فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٣ - حقوق الزوجة الجنسية الشيخ حيدر حبّ اللّه
« إذا غاضب الرجل امرأته فلم يقربها من غير يمين أربعة أشهر استعدت عليه ، فإمّا أن يفي ء وإمّا أن يطلّق فإن تركها من غير مغاضبة أو يمين فليس بمؤول » (٤٤).
فهذه الرواية أعطت حكما بالأربعة أشهر حتى لو لم يحلف الزوج بحيث انّه ليس لها أمر قبل تمام الأربعة أشهر .
ويناقش أوّلاً ـ إنّ الرواية على أقصى تقدير خاصّة بموارد المغاضبة فليس لها تقنين عام لكافّة الحالات ، وخصوصيّة المغاضبة متعقّلة .
ثانيـا ـ إنّ الرواية تهدف إلى الإشارة إلى انّ قطع العلاقات الجنسية من قبل الزوج عن مغاضبة تترتّب عليه أحكام تشمل إلزامه بالطّلاق على تقدير عدم الفي ء ، وهذا أجنبي عن المورد هنا ، وذلك لأ نّه من الممكن ثبوت الحق الجنسي لها ولزوم المقاربة عليه عند مطالبتها لكن لا بحيث انّه لو لم يفعل أجبر على أحد الأمرين ؛ فتكون الرواية بصدد الحديث عن حالات المغاضبة المترافقة مع عدم أدائه حقها لا عن مبدأ الحق الجنسي لها وعدم أداء الزّوج الحق لمطلق سبب وفي كافة الظروف .
ثالثـا ـ إنّ المفهوم من الرواية ـ بلحاظ ذيلها ـ هو انّ المغاضبة ولو بدون وقوع اليمين تعدّ محكومة بحكم الإيلاء لأ نّه قال : « فإن تركها من غير مغاضبة أو يمين فليس بمؤول » ولا معنى لهذا النفي إلاّ أن تكون المغاضبة ـ وبقرينة جريان نفس أحكام الإيلاء عليها بنصّ الرواية ـ من الإيلاء ولو حكما على أقل تقدير ، ومن هنا يمكن تسجيل بعض الملاحظات السابقة على مسألة الإستدلال بالإيلاء هنا .
الرواية الثالثـة: وهي عمدة الإستدلال هنا ، وهي صحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) انّه « سأله عن الرجل يكون عنده المرأة
(٤٤)وسائل الشيعة ٢٢ : ٣٤١، ب ١ كتاب الإيلاء ، ح ٢ .