فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٦ - عقود التوريد والمناقصات / ١ / الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
للغير للبائع بدون إذن الغير بذلك ؛ وذلك :
١ ـ لما ثبت من جواز بيع السلم ، وهو في صورة عدم ملك المال خارجا حين العقد ، بل يكفي أن يغلب الظن بكون السلعة عامة الوجود حين التسليم .
٢ ـ لما ثبت من صحة بيع الفضولي إذا أجاز المالك وكان البيع له .
وحينئذٍ تكون أدلة ثبوت هذين الموردين مخصِّصة لعموم النهي عن بيع ما ليس عندك بالمبيع الشخصي الذي يكون مملوكا للغير ، فيبيعه البائع لنفسه قبل تملكه وبدون إذن مالكه .
وحينئذٍ لا يشمل هذا النهي عقد التوريد الذي هو عبارة عن بيع كلّي موصوف في الذمة على أن يُسلّم في مواعيد محددة لقاء ثمن مقسّم على نجوم معيّنة . فتبين أنّ العلاقة بين عقد التوريد والعقد على المبيع الغائب هي علاقة التباين .
أركان عقد التوريد وشروطه :
أركان العقد :
إذا ثبت أنّ عقد التوريد عقد عرفي وشملته الأدلة العامة الدالة على وجوب الوفاء بالعقد ، فستكون أركانه هي أركان كل عقد : ( الإيجاب والقبول ) . فإذا كان عقد التوريد قد تم على سلعة معينة فالإيجاب يكون من البائع ـ وهو المورِّد ـ بتمليك سلعة موصوفة في الذمّة إلى الآخر بثمن معين في الذمة ، والقبول يكون من المورَّد إليه بقبوله لإيجاب البائع .
وهذا العقد كبقية العقود لا يشترط فيه تقديم الإيجاب ، بل يجوز تقديم القبول من المشتري ، لكن بقوله : أشتري منك سلعة موصوفة في ذمتك بثمن