فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٣ - زراعة الأعضاء / ٢ / آية اللّه السيّد محسن الخرازي
غرض الشارع من قتلهم هو حسم مادة الفساد ، كاللائط وسابّ النبيّ والأئمّة (عليهم السلام) ، ولعلّ الحكم بالحبس الأبدي ، فيمن لم يُقتل بضربه ضربةً بالسيف ، من هذا الباب ؛ كمرسلة محمّد بن عبداللّه بن مهران ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : سألته عن رجل وقع على اُخته . قال : « يضرب ضربة بالسيف » .
قلت : فإنّه يخلص .
قال : « يُحبس أبداً حتى يموت » (٧٥).
وكيف كان ، فلا يترك الاحتياط بترك الترقيع في المحدودين .
العشـرون: هل للسارق اختصاص بأعضائه المقطوعة ، أو لا ؟
فيه وجهان :
وجه العدم: هو أنّ إيجاب القطع يدلّ على عدم انتساب العضو المقطوع منه إليه بحيث لا تبقى رابطة بينه وبين المقطوع منه ، بل يقطع في اللّه وفي سبيل إجراء أحكامه . ويشهد له عدم استئذان الحكّام الشرعيين من ذوي الأعضاء المقطوعة فيما يرتبط باُمور الدفن وغيره ، مع أنّ الاستئذان لو كان لازما لبان وشاع ، وحيث لم يكن كذلك علم أنّ العضو لم يختصّ بصاحبه بعد إجراء الحدّ .
ووجه ثبوت الاختصاص ـ كما في كلمات سديدة ـ : أنّه لا يُفهم من إيجاب قطعه عدم الاختصاص ، إلاّ أنّ الشارع طلب حصول الفصل بينه وبين صاحبه حتى يحرم النفع العائد منه إليه ، ويكون عبرة لغيره من خلق اللّه ، وهو لا يلازم بوجه انتفاء ذلك الاختصاص .
وقد عرفت أنّ مقتضى القواعد ثبوته وبقاؤه ، وعليه فأمرُ عضوه المقطوع حدّاً إليه ؛ يضعه تحت اختيار من أحبّ كيف أحبّ ، وليس لأحد أن يتعرّض
(٧٥)جامع الأحاديث ٢٥ : ٣٧٣.