فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٤
يعرفون واتركهم مما لا يعرفون كأنّك تريد أن تكذب على اللّه في عرشه . يا يونس وما عليك أن لو كان في يدك اليمنى درّة ثمّ قال الناس بعرة ؛ أو بعرة فقال الناس درّة ، هل ينفعك ذلك شيئا ؟ فقلت : لا فقال : هكذا أنت يا يونس إذ كنت على الصواب وكان امامك عنك راضيا لم يضرك ما قال الناس (١١٧).
٢ ـ وبسنده أيضا عن هشام المشرقي انّه دخل على أبي الحسن الخراساني (عليه السلام) فقال ـ الظاهر انّه الامام (عليه السلام) ـ : انّ أهل البصرة سألوا عن الكلام فقالوا : انّ يونس يقول : انّ الكلام ليس بمخلوق فقلت لهم : صدق يونس انّ الكلام ليس بمخلوق ، أما بلغكم قول أبي جعفر (عليه السلام) حين سئل عن القرآن أخالقا هو أو مخلوق ؟ فقال لهم : ليس بخالق ولا مخلوق إنّما هو كلام الخالق ، فقوّيت أمر يونس ، وقالوا : انّ يونس يقول : انّ من السنة أن يصلي الانسان ركعتين وهو جالس بعد العتمة فقلت : صدق يونس » (١١٨).
والظاهر ـ على فرض تعدد هذين الخبرين ـ تكرر دخول أهل البصرة على الامام (عليه السلام) .
٣ ـ وروى الكشي أيضا عن يونس بن عبد الرحمان قال : قال العبد الصالح : يا يونس ارفق بهم فإنّ كلامك يدقّ عليهم . قال قلت : انهم يقولون لي زنديق . قال لي : وما يضرك أن يكون في يدك لؤلؤة يقول الناس هي حصاة ، وما كان ينفعك أن يكون في يدك حصاة فيقول الناس لؤلؤة (١١٩).
٤ ـ وروى أيضا عن أبي جعفر البصري ـ وكان ثقة فاضلاً صالحا ـ قال : دخلت مع يونس بن عبد الرحمان على الرضا (عليه السلام) فشكا إليه ما يلقى من أصحابه من الوقيعة فقال الرضا (عليه السلام) : دارهم فإنّ عقولهم لا تبلغ (١٢٠).
وقد تركت هذه الحملة ضد يونس آثارها حتى إلى ما بعد حياته ، حيث كانت ترد على الامام الجواد (عليه السلام) أسئلة ومكاتبات عن أمر يونس :
(١١٧)المصدر السابق : ٧٨٢، ح ٩٢٤.
(١١٨)المصدر السابق : ٧٨٤، ح ٩٣٤.
(١١٩)المصدر السابق : ٧٨٢ ـ ٧٨٣، ح ٩٢٨.
(١٢٠)المصدر السابق : ٧٨٣، ح ٩٢٩.