فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨ - كفاية تكرار اليمين وعدمها في القسامة على القتل آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
وفيـه :
أوّلاً ـأنّها متعرضة ليمين المدعى عليه لا المدعي ، واحتمال الفرق بينهما متجه جدا ؛ لأنّ المدّعى عليه مطلبه مطابق مع الأصل ، فيمكن أن يكتفى فيه بخمسين يمينا ولو من المدعى عليه وحده ، وهذا بخلاف المدعي الذي يريد إثبات القتل والحكم بالقصاص أو الدية فيه ؛ حيث يناسب أن يكون له دليل أقوى من ذلك ، ولا شك أنّ كاشفية مضاعفة اليمين على الحالف الواحد أقل كثيرا من يمين خمسين رجلاً ، بل تلك في حكم مخبرٍ واحد وهذه في حكم خمسين مخبرا ، وهذا واضح عرفا ، فلا يمكن إلغاء الخصوصية والتعدي منه إلى المدّعي .
وثانيا ـ إمكان المنع عن أصل انعقاد الإطلاق المذكور في رواية مسعدة ؛ لأنّها ظاهرة في التعرض لجهة انتقال الحلف من القوم المدّعين إلى القوم المتّهمين .
فتمام النظر في الرواية إلى حيثية انتقال القسامة وخمسين يمينا إلى المتّهمين المدّعى عليهم ، أمّا أنّه كيف تؤخذ منهم : من خمسين رجلاً أو يكتفى بمضاعفة اليمين على المتهم الواحد ؟ فليست الرواية بصدد البيان من هذه الناحية لا في طرف المدعي ولا المدعى عليهم ، فلا تتم مقدمات الحكمة والإطلاق فيها من هذه الجهة .
وثالثا ـ لو فرض تمامية الإطلاق لزم تقييدها أو تفسيرها بما تقدم في الطائفة الثانية ـ كصحيحة بريد (٢٢)ـ الظاهرة في اشتراط تعدد القسامة خمسين رجلاً حتى في طرف المدعى عليه . والإشكال فيه بعدم التنافي لكونهما مثبتين قد عرفت جوابه . كما أنّ حمل صحيحة بريد على إرادة الحلف خمسين مرّة وأن حلفه لابدّ وأن يكون بمثابة قسامة خمسين رجلاً ـ كما في مباني تكملة المنهاج (٢٣)ـ خلاف الظاهر جدا ، خصوصا مع التعبير بقوله :
(٢٢)المصدر السابق : ١١٤، ب ٩ ، أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، ح ٣ .
(٢٣)مباني تكملة المنهاج ٢ : ١١١.