فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٩ - تكمله «مجموعة فتاوى ابن الجنيد» - ٣ سيدحسن فاطمى
و قال: لايصلي إذا دخل المسجد تطوعا حتى يطوف و يصلي له و يسعى، و لو طاف في ما ليس له لبسه في إحرامه افتدى عن كل ثوب بدم، و هو مخالف للمشهور، و جعل استئناف طواف الفريضة عند قطعه أحوط، و جوز البناء و لكن يبتدىء بالحجر، و كذلك الساعي يبتدىء بالصفاء أو بالمروة لو قطعه في أثناء الشوط ولو ابتدأ بالسعي قبل الطواف أعاده بعده، فإن فاته ذلك قدم، و المشهور و جوب الإعادة مطلقا.
و لا يحل الطيب بالحلق لمكي أخّر إحرامه إلى يوم التروية، و على الإمام أن يمضي للطوافين و السعي من منى ليومه، و يعود حتى يصلي بالناس الظهر بمنى، و لا يهخر المتمتع الزيارة عن يوم النحر، و كذا من بحكمه، و هو المكي الذي أخّر إحرامه إلى يوم التروية.
قال: و روي عن أبي جعفر(ع): «الإتمام في الثلاثة الأيام بمنى للحاج.» (١٠٥)و أرى ذلك إذا نوى مقام خمسة أيام أولها أيام منى، و هوشاذ. و من تعذر حمله إلى الجمرة يرمي بالحصى في يد غيره مكبرا مع كل حصاة، و يفصل بين كل سبع منها بدعاء، ثم يأمر الغير بالرمي. و من نفر في الأول لم يقرب الصيد حتى يمضي اليوم الثالث. و يحرم إجارة بيوت مكة فيدفع الحاج الأُجرة عن حفظ رحله.
و تجب الأضُحيّة على البالغ مرّة واحدة و الاستحباب في كلّ سنة، و يجوز التبرّع بها عن الغير، و يستحبّ كون الأُضحيّة من غالب قوت بلد الضحيّة، فإن اشترك فمن أعلاها، و يجوز أن يشرك فيها من يشاء من أهله و غيره حاضرا أو غائبا، إلاّ من لايجوز تولّيه في الدين أو من يريد أن لايهدي نصيبه منه.
و يكره التعرّض للصوف و الشعر و اللبن من الأُضحيّة الواجبة، و لابأس به في التطوّع و لا يذبح إمام المصر إلاّ في المصلّى بعد خطبته، و روت اُمّ سلمة أنّ رسول اللّه(ص) قال: «إذا أهلّ هلال ذي الحجّة و أراد أحدكم أن يضحّي فلا يمسّ من شعره و لا بشره.» (١٠٦)
و الفرعة و العتيرة و البحيرة و السائبة و الوصيلة و الحامي التي كانت الجاهليّة توجبها في مواسمها منسوخة بالهدي و الأُضحيّة و العقيقة، و يفهم من هذا أنّها كانت مشروعة و القرآن ينفيه، إلاّ أن يعني بالنسخ الرفع المطلق. (١٠٧)
(١٠٥) وسائل الشيعه، ج ٨، ص ٥٣٨ ـ ٥٣٧، ح ٣.
(١٠٦) ر.ك: سنن ابن ماجه، ج ٢، ص ١٠٥٢، ح ٣١٤٩.
(١٠٧) دروس، ج ١، ص ٤٩٢ ـ ٤٩٠.