مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٩٨ - فی وصیّة المفلّس
و المفلّس. (١)
______________________________
المقاصد» فتأمّل، لأنّ لک أن تقول إنّ کلّ من منع من قبول وصیّة الجارح نفسه للسفه یلزمه أن یقول بعدم صحّة وصیّة السفیه مطلقاً. و حینئذٍ فلا تغفل عن مفهوم قول المصنّف: و لو قیل بالقبول مع تیقّن رشده بعد الجرح کان وجهاً، إذ مفهومه ینافی جزمه هنا بصحّة وصیّة المبذّر. و لا ترجیح فی «التذکرة [١] و الدروس [٢] و الحواشی [٣] و الکفایة [٤]» و کیف کان فالأقوی المنع مطلقاً إلّا أن یکون إجماع علی خلافه و الظاهر عدمه لقلّة الناصّ علیه کما عرفت.
[فی وصیّة المفلّس]
قوله: «و المفلس»
(١) قد تقدّم [٥] فی باب الحجر من الکتاب صحّة وصیّته و تدبیره و حکیناها فیهما عن المصنّف فی «التذکرة» و الشهیدین و المحقّق الثانی.
و به صرّح هنا فی «الدروس [٦]» و ظاهر «التنقیح [٧]» هنا الإجماع علیه، لأنّهما إنّما یکونان بعد الدین فلا ینافیانه، و عبارته معتبرة فیما لا یکون مصارفاً للمال وقت الحجر من التصرّفات. نعم، إن تضمّنت وصیّته التصرّف فی عین من الأموال الّتی تعلّقت بها حقوق الغرماء فإنّها غیر نافذة. و لو رضوا بالتنفیذ ففی جوازه إشکال
(١) تذکرة الفقهاء: فی الوصیّة ج ٢ ص ٤٦٠ س ٥.
(٢) الدروس الشرعیة: فی شرائط الموصی ج ٢ ص ٢٩٩.
(٣) لم نعثر علیه فی الحواشی الموجودة لدینا.
(٤) کفایة الأحکام: فی الموصی ج ٢ ص ٤١.
(٥) تقدّم فی ج ٥ ص ٣١٧.
(٦) الدروس الشرعیة: فی شرائط الموصی ج ٢ ص ٢٩٩.
(٧) التنقیح الرائع: فی الموصی ج ٢ ص ٣٦٨.