مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٤٥ - فی الوصیّة لعصبة فلان
و لو قال: لعصبة زید فمات الموصی و زید حیّ أعطی عصبته، (١) و لو قال: لورثته بطلت. (٢)
______________________________
[فی الوصیّة لعصبة فلان]
قوله: «و لو قال: لعصبة زید فمات الموصی و زید حیّ أعطی عصبته»
(١) کما فی «جامع المقاصد [١]» و هو قضیّة کلام «التذکرة» لأنّه صحّحها لو قال لورثته حینئذٍ کما ستسمع، لأنّ لفظ العصبة لا یشترط فی صدقه موت زید بخلاف الورثة، لأنّ العصبة إمّا عصبته بنفسها و هی کلّ ذکر لا یدخل فی نسبته إلی المیّت انثی و هم البنون و أبناؤهم و إن سفلوا و الآباء و آباؤهم، و إمّا عصبة مع غیرها و هی الاخت للأب و الام أو للأب فإنّها تعصب البنت و ترث معها عند العامّة و أعمام البنت لأب ثمّ بنوهم ثمّ أعمام الأب ثمّ بنوهم و إن سفلوا، و إمّا عصبة بغیرها و هی ابن الابن فإنّه یعصب البنت و یرث معها و البنت عمّته علی اختلافاتهم و أکاذیبهم و هؤلاء جمیعاً لا یشترط فی صدقهم موت من هم عصبته فتصحّ الوصیّة لهم.
قوله: «و لو قال: لورثته بطلت»
(٢) أی فمات الموصی و زید حیّ، لأنّ الموصی له لا بدّ من وجوده وقت الوصیّة، و ربّما تجدّد وارث فلان بعدهما کما لو تجدّد له ولد. و قال فی «التذکرة [٢]» و لو مات الموصی و الّذی أوصی لورثته أو لعقبه حیّ فللشافعیّة قولان: أشهرهما عندهم بطلان الوصیة، لأنّ الإنسان لا یرثه و لا یعقبه أحد و هو حیّ، و قال بعضهم: تصحّ الوصیّة فی لفظ العقب إن کان له أولاد، لأنّهم یسمّون عقب الشخص فی حیاته. قال: و مثل هذا یحتمل فی لفظ الورثة،
(١) جامع المقاصد: فی الموصی له ج ١٠ ص ١٧٣.
(٢) تذکرة الفقهاء: فی الوصیة للقرابة ج ٢ ص ٤٧٧ س ٤١.