مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٩٥ - فیما لو أسقط الموصی له الخدمة
و بعد العتق علی العبد. (١) [فیما لو أسقط الموصی له الخدمة]
و لو أسقط الخدمة مطلقاً أو موقّتة فللوارث (٢)
______________________________
الثالث: أنّها فی کسب العبد فإن لم یف انفق علیه من بیت المال، لأنّ الوارث لا نفع له به و الموصی له المنتفع به غیر مالک حتّی یلزمه إحیائه، فلم یبق إلّا أن یکون فی کسبه. و هذا راجع إلی إیجابها علی صاحب المنفعة، لأنّ کسبه من منافعه فإذا صرف فی نفقته فقد صرف المنفعة الموصی بها إلی النفقة کما إذا صرف إلیه شیئاً من ماله سواه. و نمنع عدم انتفاع الوارث به فإنّ إعتاقه نفع عظیم لاشتماله علی الثواب الکثیر.
هذا و علف الدابّة کنفقة العبد، و أمّا عمارة الدار الموصی بمنافعها و سقی البستان الموصی بثمرته فلا تجب علی واحد منهما بخلاف الحیوان لحرمته.
قوله: «و بعد العتق علی العبد»
(١) هذا من متفرّدات الکتاب، و مراده أنّه لو کان الموصی بخدمته عبداً ثمّ أعتقه الوارث فنفقته علی نفسه، لأنّه صار حرّاً و نفقة الحرّ علی نفسه کسائر الأحرار. و یتصوّر ذلک بأن یحدث له مال من إرث أو هبة أو نذر أو نحو ذلک ممّا لیس من کسبه و منافعه. و ذلک لا ینافی کون جمیع منافعه نادرها و غالبها للموصی له. و هذا الحکم متّجه علی القول بکون النفقة حالة الرقیّة علی الوارث کما هو ظاهر، و أمّا علی القولین الآخرین فلا یتّجه ذلک کما هو مقتضی أدلّتهما، إذ مقتضاها أنّها کذلک مطلقاً فلتلحظ.
[فیما لو أسقط الموصی له الخدمة]
قوله: «و لو أسقط الخدمة مطلقاً أو موقّتة فللوارث»
(٢) کما فی