مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ١٤٢ - فی الوصیّة للدابّة
و لو أوصی لدابّة فإن قصد التملیک أو أطلق بطل، (١)
______________________________
عتق منه و لم یقل به أحد. ثمّ إنّ المعیّن تلزمه الإشاعة، لأنّه إذا أوصی له بمعیّن لا یملکه مستقرّاً بالموت بل یکون متعلّقا ببقاء ما یخرج من الترکة، فلو کان بعض الترکة غائباً لم یصحّ له التصرّف فی المعیّن إلّا بحسب ما اقتدر الوارث علی مثلیه فإذا أوصی لعبده بمعیّن کان له تعلّق بجمیع الترکة و من جملتها رقبته فیکون لها دخولًا فی الموصی به، و العتق یکفی فیه أدنی سبب لبنائه علی التغلیب و إن قصد الموصی نفعه، و أهمّ شیء له نفسه و خلاصها من الرقّ مع ما فی ذلک من المحافظة علی قصد الموصی و صون لفظه عن الهذر و عدم الفائدة. فقولک أنّ العبد لا یملک لا یصلح منعاً هنا، لأنّه ملک فی صورة الإشاعة فیخصّص قول أحدهما علیه السلام بغیر صورة الإشاعة للخبر و الإجماع.
و ممّا ذکرنا فی توجیه القولین یعرف منشأ وجهی الإشکال و أنّ القول بالبطلان فی غایة الضعف.
[فی الوصیّة للدابّة]
قوله: «و لو أوصی لدابّة فإن قصد التملّک أو أطلق بطل»
(١) کما فی «التذکرة [١] و التحریر [٢] و جامع المقاصد [٣]» و کذلک «الدروس [٤]» و فی «جامع المقاصد» لا بحث فی البطلان، لأنّه إن قصد تملّکها فقد أوصی بالمستحیل، لأنّها
(١) تذکرة الفقهاء: فی الوصیّة للدابّة ج ٢ ص ٤٦٤ س ٨.
(٢) تحریر الأحکام: فی الوصیّة للدابّة ج ٣ ص ٣٦٨.
(٣) جامع المقاصد: فی الموصی له ج ١٠ ص ٤٩.
(٤) الدروس الشرعیة: فی الموصی له ج ٢ ص ٣٠٦.