مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ١٥٨ - فی الوصیّة للأجنبیّ و الوارث
و تصحّ الوصیّة للأجنبی و الوارث سواء أجاز بقیّة الورثة أم لا. (١)
______________________________
عن فطرة. و فی «التحریر» فی المرتد الملّی قولان [١]. قلت: و إن قلنا إنّ الفطری یملک الکسب المتجدّد صحّت الوصیّة له کما فی «الدروس» و کذا «جامع المقاصد و الروضة» و الوجه فی عدم صحّتها للفطری أنّه واجب القتل فی کلّ حال، فلیس هناک زمان یثبت به الملک فیه.
و لیعلم أنّ المصنّف قد اختار فی باب الوقف جوازه علی المرتدّ عن غیر فطرة، و منع هنا من الوصیّة له، و قال ولده: و قد سألناه عن ذلک؟ فقال: الأصحّ عندی أنّه لا یصحّ الوقف علیه و لا الوصیّة له إن استمرّ علی الکفر إلی أن مات أو قتل و الأصحّ بمعنی أن یکون إسلامه کاشفاً عن صحّتهما، و موته علی الکفر کاشف عن بطلانهما فقولی فی الوقف بالصحّة و هنا بالبطلان لا یتنافیان علی تقدیرین، أی أنّه أراد صحّة الوقف إذا أسلم، و عدم الوصیّة إذا لم یسلم [٢] انتهی فتأمّل.
[فی الوصیّة للأجنبیّ و الوارث]
قوله: «و تصحّ الوصیّة للأجنبی و الوارث سواء أجازت بقیّة الورثة أم لا»
(١) أراد بهذا الردّ علی العامّة [٣] حیث منع منهم جماعة من الوصیّة للوارث و جعلها آخرون متوقّفة علی إجازة الورثة کما لو أوصی بزیادة علی الثلث فیقف علی الإجازة، فمراده أنّه لا فرق بین الوصیة للوارث و الأجنبی فی صحّتها إذا خرجت من الثلث و لا اعتبار بإجازة بقیّة الورثة.
(١) تحریر الأحکام: فی الموصی له ج ٣ ص ٣٦٦.
(٢) إیضاح الفوائد: فی الوصیّة للمرتدّ ج ٢ ص ٤٨٨.
(٣) راجع الهوامش الآتیة فی ص ٤١٠ من الرقم ١٦- ٢٢.