مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٣١ - فیما لو أوصی لزید و للّٰه سبحانه
و لو قال: لزید و للّه سبحانه احتمل صرف الکلّ إلی زید فیکون ذکر اللّٰه سبحانه و تعالی تأکیداً لقربة الوصیة و صرف سهم اللّٰه إلی الفقراء فإنّهم محلّ حقوقه. (١)
______________________________
إلی الفقراء، فإنّهم محلّ حقوقه»
(١) قال فی «التذکرة» إن قصد التبرّک فالکلّ لزید، و إلّا فالنصف. و حکی عن الشافعیّة وجهین: أحدهما: أنّ الکلّ لزید و ذکر اللّٰه تعالی للتبرّک، و الثانی: أنّ لزید النصف و الباقی للفقراء، فإنّهم مصبّ حقوقه. ثمّ قال: و الوجه عندی عدم اختصاص الفقراء به بل یصرف فی وجوه القرب بأسرها [١]. و قد اختاره فی «الإیضاح [٢]» و استحسنه فی «جامع المقاصد» و المتبادر من العبارة خلافه و هو انحصاره فی الفقراء. و قد لا یکون أراد الحصر، فإنّ الصرف فیهم لا ینافی جواز الصرف فی وجوه القرب أیضاً.
و کیف کان فوجه الأوّل أنّ ذلک هو مقتضی العرف و هو المتعارف، فإنّ اللّٰه سبحانه هو الّذی یقبل الصدقة و تقع فی یده جلّت عظمته. و إلیه نظر من قسم الخمس خمسة أقسام مع إرادة تعظیم أهل الخمس. و وجه الثانی أنّ الأصل عدم التأکید، و التأسیس خیر منه و هو ممکن، لأنّ نسبة الملک إلیه سبحانه و تعالی صحیحة، قال تعالی: «قل اللّهم مالک الملک» [٣].
[فی الوصیّة لأقارب علویّ]
(١) تذکرة الفقهاء: فیما لو أوصی للّٰه و لزید ج ٢ ص ٤٧٤ س ٤٣.
(٢) إیضاح الفوائد: فیما لو أوصی لزید و للّٰه ج ٢ ص ٥٢٠.
(٣) آل عمران: ٢٦.