مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٣٤٤ - فی الوصیّة بمعیّن زائد الثلث لاثنین
و لو أوصی بمعیّن زائد عن الثلث لاثنین و لم یجز الورثة فلهما منه بقدر الثلث (١)
______________________________
[فی الوصیّة بمعیّن زائد الثلث لاثنین]
قوله: «و لو أوصی بمعیّن زائد علی الثلث لاثنین و لم یجز الورثة فلهما منه الثلث»
(١) و نحوه ما فی «الشرائع [١] و التحریر [٢] و الإرشاد [٣] و جامع المقاصد [٤] و الروض [٥] و المسالک [٦]» قال فی «الشرائع»: لو أوصی بشیء واحد لاثنین و هو یزید عن الثلث و لم تجز الورثة کان لهما ما یحتمله الثلث [٧]. و مراد الجمیع أنّ الوصیّة کانت دفعة بقرینة الحکم و التقیید فی الثانیة بالترتیب فی الجمیع کما ستسمع. و قد فرضت المسألة فی الکتاب فی المعیّن کدار مثلًا و أطلقت فی البقیّة. و الحاصل أن جعل الوصیّة لاثنین بلفظ واحد بحیث لا یحصل الترتیب بین الوصیّتین کأن قال أعطوا فلاناً و فلاناً الدار الفلانیة کما هو فرض الکتاب أو مائة درهم کما فی البقیّة فإنّها تکون وصیّة واحدة، فإن لم یحتملها الثلث جاء النقص علیهما معاً بالنسبة کما هو ظاهر، لأنّها کما عرفت وصیّة واحدة. و لا فرق فی ذلک بین أن یقول أعطوا فلاناً و فلاناً الدار الفلانیة، لزید البیت الفلانی و الباقی لعمرو، إذ الظاهر أنّها وصیة واحدة و إن کان آخرها مفصّلًا متعاقباً، لأنّه وقع بیاناً لما أجمله أوّلًا، و قد أوقعه لهما دفعة. و لو اقتصر علی التفصیل الأخیر فلا ریب فی کونهما متعاقبین أو یقول فی صورة عدم التعیین لزید النصف و لعمرو النصف کما أشار إلیه
(١) شرائع الإسلام: فی الوصیّة بشیءٍ واحد لاثنین ج ٢ ص ٢٤٧.
(٢) تحریر الأحکام: فی الوصیّة بشیءٍ واحد لاثنین ج ٣ ص ٣٤٦.
(٣) إرشاد الأذهان: فی الوصیّة بشیءٍ واحد لاثنین ج ١ ص ٤٦٠.
(٤) جامع المقاصد: فی الوصیّة بشیءٍ واحد لاثنین ج ١٠ ص ١٢٤.
(٥) لا یوجد کتابه لدینا و یستفاد من ظاهر حاشیة الإرشاد (ضمن غایة المراد): فی الوصایا ج ٢ ص ٤٨٥.
(٦) مسالک الأفهام: فی متعلّق الوصیة ج ٦ ص ١٦٩.
(٧) شرائع الإسلام: فی الموصی به ج ٢ ص ٢٤٧.