مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٢٣٩ - الثامن فی الوصیّة للمسجد
الثامن: لو أوصی للمسجد صرف إلی مصالحه سواء أطلقه أو عیّنه، (١)
أمّا لو قصد التملّک فإنّه یبطل. (٢)
______________________________
[فی الوصیّة للمسجد]
قوله الثامن: «و لو أوصی للمسجد صرف إلی مصالحه سواء أطلقه أو عیّنه»
(١) أی أطلق المسجد أو عیّنه أو أطلق الوصیّة و لم یذکر المصرف أو عیّنه، فالضمیر علی الأوّل یعود إلی المسجد و علی الثانی إلی المصدر المفهوم من صرف، لأنّ المعروف من الوصیّة للمسجد و المشهد و نحوه و الوقف علیه و النذر و نحو ذلک الصرف إلی مصالحه فلا حاجة إلی التصریح به. و لا ریب فی صحّة الوصیّة للمساجد و المدارس و المشاهد و الربط و أشباه ذلک، و لا خلاف فیه بین علماء الإسلام کما یظهر من «التذکرة [١]» لأنّ ذلک فی الحقیقة وصیّة للمسلمین، لکن خصّص بجهة معیّنة.
و لیعلم أنّ الوصیّة للمسجد لعلّها تخالف الوصیة للکعبة، فإنّها تصرف فی معونة الحاجّ و الزائرین و فی عمارتها و مصالحها، إذ قد ورد [٢] عن مولانا الصادق علیه السلام: أنّ الکعبة لا تأکل و لا تشرب، و ما أهدی إلیها فلزوّارها. و نحوه ما ورد [٣] عن مولانا الکاظم علیه السلام. و ینبغی أن یکون الحال فی المشاهد کذلک، و لم یقل أحد بأنّ الوقف علی المسجد کمسجد الکوفة مثلًا یصرف إلی المصلّین فیه، و خ الزائرین له و إن فضل عنه و خ لم یحتج إلیه.
قوله: «أمّا لو قصد التملّک فإنّه یبطل»
(٢) لامتناع تملّکه، و المراد أنّه لو قصد بالوصیّة للمسجد تملّکه لم تصحّ الوصیّة، فیکفی فی الصحّة عدم هذا القصد و لا یحتاج إلی قصد غیره.
(١) تذکرة الفقهاء: فی الوصیّة للمساجد ج ٢ ص ٤٧٥ س ٢.
(٢) وسائل الشیعة: ب ٢٢ من أبواب مقدّمات الطواف و ما یتبعها ح ٩ ج ٩ ص ٣٥٥.
(٣) وسائل الشیعة: ب ٢٢ من أبواب مقدّمات الطواف و ما یتبعها ح ١ و ٧ ج ٩ ص ٣٥٢ و ٣٥٤.