مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٣٠٢ - فی إجازة الجنون و الصبیّ و السفیه و المفلّس
و لا تصحّ الإجازة إلّا من جائز التصرّف فلا تنفذ إجازة المجنون و الصبی و السفیه (١)
______________________________
و تأثیرها حال المرض. و فی «المبسوط [١] و السرائر [٢] و التحریر [٣] و المسالک [٤]» تعمیم الحکم فی الوصیّة للإجازة للوصیّة حال الصحّة و المرض، و عموم الروایة الحاصل من ترک الاستفصال یتناوله إلّا أن تقول إنّ ظاهر السؤال أنّه حال المرض کما عرفت. و فی «جامع المقاصد [٥]» أنّ التعمیم لا یخلو من إشکال.
الثانی: هل للورثة الرجوع فی حال الحیاة و إن کان الموصی مریضاً؟ قال فی «إیضاح النافع» لم أقف فیه علی نصّ و ظاهر الفتوی عدم جوازه. و قد یفهم من الروایة ما یدلّ علیه فلیتأمّل انتهی. و الأمر کما قال فی الأمرین معاً.
[فی إجازة الجنون و الصبیّ و السفیه و المفلّس]
قوله: «و لا تصحّ الإجازة إلّا من جائز التصرّف، فلا تنفذ إجازة المجنون و الصبی و السفیه»
(١) هذا قد صرّح به جماعة [٦] و ترکه آخرون لظهوره، لأنّ الإجازة تنفیذ التصرّف فی المال، و هو ممتنع ممّن ذکر و یأتی فی المفلّس ما یقضی بعدم الفرق بینه و بین السفیه. و کذلک الحال فی الأجنبی، لأنّه غیر وارث.
(١) المبسوط: فی متعلّق الوصیّة ج ٤ ص ١٧.
(٢) السرائر: فی أحکام الوصیّة ج ٣ ص ١٨٥.
(٣) تحریر الأحکام: فی الموصی به ج ٣ ص ٣٤١.
(٤) مسالک الأفهام: فی متعلّق الوصیّة ج ٦ ص ١٤٩.
(٥) جامع المقاصد: فی الموصی به ج ١٠ ص ١١٥.
(٦) منهم العلّامة فی التحریر: ج ٣ ص ٣٤٢، و المحقّق الثانی فی جامع المقاصد: ج ١٠ ص ١١٥، و السیّد الطباطبائی فی الریاض: ج ٩ ص ٥١٥.