مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٥٧٦ - فیما لو قال حجّوا عنّی بقدر معیّن
و لو قال حجّوا عنّی بألف و اجرة المثل أقلّ فالزیادة وصیّة للنائب فإن کان معیّناً صحّ و کذا إن کان مطلقاً. (١) و لو امتنع المعیّن فی الندب احتمل البطلان. (٢)
______________________________
[فیما لو قال حجّوا عنّی بقدر معیّن]
قوله: «و لو قال حجّوا عنّی بألف و اجرة المثل أقلّ فالزیادة وصیّة للنائب، فإن کان معیّناً صحّ، و کذا إذا کان مطلقاً»
(١) إذا قال حجّوا عنّی حجّة واحدة بقدر معیّن و کان فیه زیادة علی اجرة المثل کان الزائد للنائب، فإن کان قد عیّن النائب صرف إلیه و إلّا تخیّر الوارث أو الوصیّ فی دفع ذلک القدر المعیّن إلی من شاء. فالمطلق کالمعیّن فی الصحّة و دفع الزیادة إلیه. فالعبارة لا تخلو عن طول، فالأولی أن یقول سواء کان معیّناً أو لا. و لا فرق فی ذلک بین کون الحجّة الموصی بها واجبة أو مستحبّة، ففرضه المسألة فی «جامع المقاصد [١]» فی الحجّ الواجب ممّا یوهم خلاف المراد.
قوله: «و لو امتنع المعیّن فی الندب احتمل البطلان»
(٢) لا ریب فی أنّه إذا امتنع المعیّن فی الواجب أنّه یسقط التعیین و یستناب غیره بأقلّ ما یکون و یصرف الباقی إلی الورثة. و أمّا إذا امتنع فی التطوع فقد احتمل المصنّف هنا و فی «التذکرة [٢]» البطلان، لأن الموصی له قد تعذّر و غیره لم تتعلّق به الوصیّة و استئجار غیره، لأنّه قد أوصی بأمرین: الحجّ و کونه من المعیّن، و لا یلزم من امتناع المعیّن تعذّر الموصی به، و بطلان المرکّب لا یستلزم بطلان جزء بعینه و لا یسقط المیسور
(١) جامع المقاصد: فی الأحکام المعنویة ج ١٠ ص ٢٢١.
(٢) تذکرة الفقهاء: فیما لو قال حُجّوا عنی ج ٢ ص ٤٩٤ س ٣٨.