مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦٥٩ - الطرف الأوّل فی بیان مرض الموت
فهنا بحثان:
الأوّل فی بیان مرض الموت، الأقرب عندی أنّ کلّ تصرّف وقع فی مرض اتّفق الموت معه سواء کان مخوفاً أو لا فإنّه یخرج من الثلث إن کان تبرّعاً و إلّا فمن الأصل. و قیل: إن کان مخوفاً فکذلک و إلّا فمن الأصل کالصحیح (١)
______________________________
[فی بیان مرض الموت]
قوله: «فهنا بحثان: الأوّل فی بیان مرض الموت، الأقرب عندی أنّ کلّ تصرّف وقع فی مرض اتّفق الموت معه سواء کان مخوفاً أو لا فإنّه یخرج من الثلث إن کان تبرّعاً و إلّا فمن الأصل، و قیل: إن کان مخوفاً فکذلک و إلّا فمن الأصل کالصحیح».
(١) کما اختار المصنّف و جماعة کثیرون کما عرفت أنّ منجّزات المریض من الثلث إذا کانت تبرّعاً احتاجوا إلی بیان المرض الّذی یثبت معه هذا الحکم، لأنّ المرض عندهم علی أقسام ذکرت فی «المبسوط [١] و التذکرة [٢] و الکتاب [٣]» و غیرها [٤]. مرض یتعلّق به حکم الصحّة کالرمد و الصداع و الحمی الخفیّة و هو غیر مخوف و منجّزاته من الأصل قولًا واحداً علی الظاهر، و مرض لا حکم لکلامه فیه و هو ما إذا احتضر، و مرض لکلامه حکم و هو ما لا یصل معه إلی الاحتضار و لکنّه
(١) المبسوط: فی الوصایا ج ٤ ص ٤٣.
(٢) تذکرة الفقهاء: فی المرض المقتضی للحجب ج ٢ ص ٥٢٢- ٥٢٤ س ١٨.
(٣) قواعد الأحکام: الوصایا فی تصرّفات المریض ج ٢ ص ٥٣٠.
(٤) کمسالک الأفهام: الوصیة فی تصرّفات المریض ج ٦ ص ٣١٢.