مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٥٧٧ - فیما لو قال اشتروا عشرة أفقزة بمائة
و لو قال: اشتروا عشرة أقفزة بمائة و تصدّقوا بها فوجدوا عشرة أجود أنواعها بثمانین فالعشرون للورثة لا للبائع. (١)
______________________________
بالمعسور، ثمّ إنّه أقرب إلی مراد الموصی. و فی «جامع المقاصد [١]» أنّ فیه قوّة و فی «الإیضاح [٢]» أن أصحّ. و قال فی «التحریر» فی بطلان الوصیّة نظر أحوطه إقامة نائب غیر المعیّن [٣].
و حکی عن الشهید أنّه فصّل بما حاصله: إنّه إمّا أنّ یعلم قصد الحجّ بالذّات و کونه من المعیّن بالعرض أو بالعکس أو قصدهما معاً أو یخفی. ففی الأوّل و الأخیر یستأجر غیره تحصیلًا للمقصود بالذات قطعاً أو ظنّاً غالباً، و فی الثانی تبطل الوصیّة، و فی الثالث الوجهان. و أنت تعلم أنّه إن علم إنما أراد الحجّ من المعیّن ینبغی الجزم بالبطلان و لا أثر للذات و لا للعرض هنا، و إن لم یعلم ذلک فقد تعلّق غرضه بأمرین الحجّ و کونه من المعیّن فلا یلزم من فوات الثانی جواز ترک الأوّل و حینئذٍ فالمتّجه أنّه مع عدم قبوله أن یستأجر غیره، لأنّ تعذّر مثل هذه الوصیّة لا یقتضی البطلان و استئجار غیره أقرب إلی مراد الموصی. و لا فرق بین أن یوصی بالحجّ و إیقاع زید إیّاه و بین أن یوصی بأن یحجّ زید عنه.
[فیما لو قال اشتروا عشرة أفقزة بمائة]
قوله: «و لو قال: اشتروا عشرة أقفزة بمائة و تصدّقوا بها فوجد عشرة أجود أنواعها بثمانین فالعشرون للورثة لا للبائع»
(١) هذا ممّا
(١) جامع المقاصد: فی الأحکام المعنویة ج ١٠ ص ٢٢٢.
(٢) إیضاح الفوائد: فی الموصی به ج ٢ ص ٥٣٧.
(٣) تحریر الأحکام: فی الموصی به ج ٣ ص ٣٤٤.