مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٩٧ - فیما لو أوصی لاثنین کانت النفقة علیهما
و لو أوصی لأحدهما بحبّ زرعه و لآخر بتبنه صحّ و النفقة علیهما (١)
______________________________
فإذا أسقط حقّه منها رجعت إلی الوارث لکونها متلقّاة عن مورّثه للموصی له، فإذا بطل حقّه منها عادت إلی الوارث.
و یحتمل ثبوتها للمعتق، لأنّها مملوکة للموصی له فإذا أبرأ ذمّة المعتق منها کان ذلک هبة له فیکون هو المالک لها دون الوارث.
ثمّ إن قوله مطلقاً، یمکن أن یکون أراد به ما ذکرناه فی تفسیر العبارة فتکون شاملة للأقسام الثلاثة، و یمکن أن یکون أراد إسقاط الخدمة بأقسامها إمّا مطلقاً أی بحیث لم یدّع له فیها حقّاً أو موقّتة أی أسقطها إلی أجل کما لو أسقط عنه خدمة سنة أو شهر إلّا أن تقول لو أراد ذلک لکان حقّه أن یقول مطلقاً أو موقّتاً.
[فیما لو أوصی لاثنین کانت النفقة علیهما]
قوله: «و لو أوصی لأحدهما بحبّ زرعه و لآخر بتبنه صحّ و النفقة علیهما»
(١) کما نصّ علیه فی «التذکرة [١] و التحریر [٢] و جامع المقاصد [٣]» و فی الأخیر أنّه لا خفاء فیه کلّه. قلت: فالشأن فی صحّة ذلک کما هو الشأن فی صحّة الوصیّة بأحدهما.
و أمّا أنّ النفقة علیهما فلأنّ لکلّ واحد منهما تعلّقاً بالزرع فهما بمنزلة الشریکین.
قوله: «فإن امتنع أحدهما احتمل إجباره، إذ فی ترکه ضرر
(١) تذکرة الفقهاء: فی الوصیة بالمنافع ج ٢ ص ٥٠٨ س ٩.
(٢) تحریر الأحکام: فی الموصی به ج ٣ ص ٣٥٠.
(٣) جامع المقاصد: الوصیة فی الأحکام المعنویة ج ١٠ ص ٢٠٠.