مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٨٩ - فیما لو أوصی بإحدی المنفعتین
و لو اشتمل علی منفعتین کالغزل و النساجة و أوصی بإحداهما و أمکن هنا التقویم (١)
و الأقرب البناء علی العادة فی استیفاء إحدی المنفعتین (٢)
______________________________
[فیما لو أوصی بإحدی المنفعتین]
قوله: «و لو اشتمل علی منفعتین کالغزل و النساجة و أوصی بإحداهما و أمکن هنا التقویم»
(١) بل یتعیّن هنا التقویم و لا یجیء هنا غیره من الاحتمالات السابقة، فتقوّم العین بمنافعها کلّها و تقوّم مسلوبة المنفعة الّتی أوصی بها خاصّة و یعتبر التفاوت بین القیمتین وجهاً واحداً کما فی «جامع المقاصد [١]» لبقائها منتفعاً بها بدونها.
قوله: «و الأقرب البناء علی العادة فی استیفاء إحدی المنفعتین»
(٢) و فی «الإیضاح [٢] و جامع المقاصد [٣]» أنّه الأصحّ، لأنّ الألفاظ إنّما تحمل علی المعهود عرفاً، لأنّ اللفظ ظاهر فی ذلک و الظاهر راجح و غیره مرجوح لا یجوز الحمل علیه. و معناه إنّا إذا أردنا تمیّز حقّ الموصی له عن حقّ الوارث رجعنا إلی العادة المستمرّة لذلک العبد فی المنفعتین إذا کان له عادة مستمرّة بأن یصرف اللیل لإحداهما و النهار للُاخری، کما لو کان وقّاداً و خیّاطاً یوقد للحمام لیلًا و یخیط نهاراً و أوصی له بمنفعة الخیاطة مثلًا فإنّه یؤمر بالخیاطة له نهاراً لا لیلًا أو یصرف أسبوعاً لإحداهما و الآخر للُاخری أو بعض الیوم لإحداهما و البعض الآخر للُاخری. و کذلک لو کان هناک عادة مستمرّة عرفاً کما فی المثال. و إن اختلفت عادته و عادة العرف قدّمت عادة العبد إذا کان عالماً بعادة العبد لأنّه الظاهر حینئذٍ من قصد الموصی. و یبقی الإشکال فیما عدا ذلک.
و المراد بغیر الأقرب العمل علی القرعة، لأنّه مع وجود العادة لا إشکال مع
(١) جامع المقاصد: الوصیة فی الأحکام المعنویة ج ١٠ ص ١٩٤.
(٢) إیضاح الفوائد: الوصیة فی الأحکام المعنویة ج ٢ ص ٥٢٨.
(٣) جامع المقاصد: الوصیة فی أحکام المعنویة ج ١٠ ص ١٩٥- ١٩٦.