مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٧٣ - فی الوصیّة بالخدمة مؤبّدة و موقّتة و مطلقة
و تصحّ الوصیّة بالمنفعة مؤبّدة و مقیّدة و مطلقة (١) فالأقرب تخییر الوارث. (٢)
______________________________
ففی إجبار المجنیّ علیه علیه الإشکال السابق. و قوی فی «الإیضاح [١]» أنّ له ذلک و إن لم یکن مالکاً للرقبة و لا للمنفعة جمعاً بین الحقّین. و کذلک العبد المستأجر إذا جنی فأراد المستأجر فداه.
[فی الوصیّة بالخدمة مؤبّدة و موقّتة و مطلقة]
قوله: «و تصحّ الوصیّة بالخدمة مؤبّدة و موقّتة و مطلقة»
(١) لا شکّ فی صحّة الوصیّة بالمنفعة علی کلّ واحدة من الحالات الثلاث مؤبّدة و موقّتة و کذا مطلقة کما فی «جامع المقاصد [٢]» إذ لا مانع من الصحّة. و هو ممّا لا خلاف فیه لأحد غیر ابن أبی لیلی کما تقدّم، و إنّما اختلفوا فیما ینزّل الإطلاق علیه کما ستسمع.
قوله: «فالأقرب تخییر الوارث»
(٢) لمّا حکم بصحّتها مطلقة قال: فالأقرب تخییر الوارث أی فی المطلقة مفرّعاً بالفاء لیشعر باتّصاله بالمطلقة فکانت أحسن من الواو. و الظاهر أنّ مراده أنّه یتخیّر فی تعیین القدر و الزمان ممّا یصدق علیه الإطلاق و لو لحظة واحدة لصلاحیّة اللفظ لکلّ فرد و عدم معیّن آخر مع عدم الدلیل علی الزائد، فیکون الإطلاق محمولًا عنده علی أقلّ ما تصدق علیه المنفعة و لو لحظة واحدة کما عرفت. و به صرّح فی «التذکرة [٣] و جامع المقاصد [٤]».
(١) إیضاح الفوائد: فی أحکام الوصیة ج ٢ ص ٥٢٥.
(٢) جامع المقاصد: فی أحکام الوصیة ج ١٠ ص ١٨٧.
(٣) تذکرة الفقهاء: فی الوصیة بالمنافع ج ٢ ص ٥٠٥ س ٩.
(٤) جامع المقاصد: فی أحکام الوصیة ج ١٠ ص ١٨٧.