مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٥١ - فی الوصیّة بخدمة العبد
لو أوصی بخدمة عبده أو اجرة داره أو ثمرة بستانه صحّ من الثلث أیضاً (١)
______________________________
سواء عدّت مالًا أم لا. و عساک تقول: إنّه لا بدّ من ملاحظة اللفظ (فی المعانی خ) فی المقامین، قلنا: هو کذلک لکنّ هناک فرقاً و هو أنّ البحث عن الحامل مثلًا من الأحکام اللفظیة بمعنی أنّ البحث مقصور علی ما وضع له اللفظ فی الحامل لغة و عرفاً. و هو لا یتناول الحمل، و أمّا البحث عن الخدمة فلیس من حیث وضع الخدمة للمنفعة المخصوصة بل من حیث إنّها کالأعیان تنفذ من الثلث.
و أمّا صحّة الوصیّة بها فقد طفحت بها عباراتهم فی تعریفها و فی أحکام الموصی به و انعقدت علیها إجماعاتهم و لم یحک الخلاف إلّا عن ابن أبی لیلی و الشافعیّة فی أحد قولیها، لأنّها معدومة کما تقدّم ذلک کلّه. و الغرض من هذا المطلب بیان صحّتها من الثلث.
[فی الوصیّة بخدمة العبد]
قوله: «لو أوصی بخدمة عبده و اجرة داره أو ثمرة بستانه صحّ من الثلث أیضاً»
(١) أی کما تصحّ الأعیان من الثلث کما فی «المبسوط [١]» و غیره [٢].
قال فی «التذکرة [٣]» إنّ الوصایا بأسرها إنّما تخرج من ثلث المال و أنّها متی زادت علی الثلث اعتبر إجازة الورثة. و لا فرق فی ذلک بین الأعیان و المنافع، فإذا أوصی بالمنفعة اعتبر خروجها من ثلث المال عند علمائنا أجمع، و قد یظهر أو
(١) المبسوط: فیما لو أوصی بخدمة عبده ج ٤ ص ١٤.
(٢) جامع المقاصد: الوصیة فی الأحکام المعنویة ج ١٠ ص ١٧٥.
(٣) تذکرة الفقهاء: فی الوصیة بالمنافع ج ٢ ص ٥٠٥ س ١٧ و ٢.