مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٤٤ - فی الوصیّة لورثة فلان
و لو أوصی لورثة فلان و مات من غیر وارث بطلت، و فی الموالی إشکال (١)
______________________________
قوله: «و لو أوصی لورثة فلان و مات من غیر وارث بطلت و فی الموالی إشکال»
(١) قال فی «التذکرة [١]» و لو أوصی لورثة فلان صحّت و دخل فیه کلّ من یرثه من ذکر أو انثی بنسب أو سبب بالسویّة سواء تفاوتت الورثة فی المیراث کابن و بنت أو اتّفقوا کابنین أو بنتین. و لا یعتبر تفاوتهم فی الإرث. و قالت الحنفیة: الوصیّة بینهم للذکر مثل حظّ الانثیین و لیس بمعتمد. و لو لم یکن له وارث خاصّ صرف ماله إلی بیت المال، و بطلت الوصیّة عند الشافعیّة، و أمّا علی مذهبنا فمقتضاه أنّه یکون للإمام، لأنّه وارث من لا وارث له فهو وارث خاصّ انتهی.
و فی «جامع المقاصد [٢]» بعد حکایته عنه أنّه محتمل. قلت: لعلّه لعدم تناول الوارث له عرفاً. ثمّ استظهر دخوله أی الإمام، لأنّ الحقیقة الشرعیّة مقدّمة. و مراده أنّ الإمام وارث شرعاً. و فیه: إنّها إنّما تقدّم إذا صدرت من الشارع لا فیما إذا صدرت من أهل العرف کما هو واضح.
و قد استشکل المصنّف فی دخول الموالی. و قد جعل منشأ الإشکال فی «الإیضاح [٣]» من کونه وارثاً لغة و شرعاً و من العرف، لأنّه إذا أطلق لفظ الوارث یسبق إلی الذهن عرفاً غیرهم فیکون مجازاً فلا یحمل علیهم عند الإطلاق، و لیس لتصحیح التصرّف الناقل قرینة توجب الحمل علی المجاز و نحوه ما فی «جامع المقاصد [٤]» و قد اختارا فیهما الدخول و استند فی الثانی إلی أنّ الحقیقة الشرعیّة مقدّمة، و قد عرفت ما فیه.
هذا و الظاهر أنّه لا یستحقّ الوصیّة إلّا من کان وارثاً لفلان بالفعل قبل موت الموصی کما سیأتی التنبیه علیه عند قوله: و لو قال لورثته.
(١) تذکرة الفقهاء: فی الوصیة للقرابة ج ٢ ص ٤٧٧ س ٣٧.
(٢) جامع المقاصد: فی الموصی له ج ١٠ ص ١٧٢.
(٣) إیضاح الفوائد: فی الموصی له ج ٢ ص ٥٢١.
(٤) جامع المقاصد: فی الموصی له ج ١٠ ص ١٧٣.