مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٢٦٨ - فی الوصیّة بالمنافع
و لو أوصی بالمنافع صحّت و إن لم تکن مالًا لمساواتها له فی الانتفاع. (١)
و لو أوصی بالمجهول أو بالآبق أو بالمغصوب صحّ. (٢)
______________________________
علی وجه الندرة کما یتجدّد بشراء وهبة و إرث، لأنّ وجود ذلک ممکن.
[فی الوصیّة بالمنافع]
قوله: «و لو أوصی بالمنافع صحّت و إن لم تکن مالًا لمساواتها له فی الانتفاع»
(١) أمّا صحّة الوصیّة بالمنافع فقد عرفت [١] أن لا مخالف فیه منّا. و أمّا جزمه بعدم کونها مالًا فهو الأشبه باصول المذهب، لأنّها لو کانت مالًا لوجب علی المفلّس إجارة نفسه، و لوجب بها الحجّ، و قد قالوا [٢]: إنّه لا یجب الحجّ مع الاستطاعة بالمنافع، کما إذا استطاع بإجارة الدار فلو کانت مالًا لوجبت إجارتها.
و لیس هو من قبیل الواجب المشروط ... إلی آخر ما ذکرناه فی باب الحجر [٣] فإنّا أسبغنا الکلام فی ذلک. نعم إذا استوفیت أو استؤجر علیها عدّت عندهم أموالًا و آجروها مجراها. و حجّة القائل بأنّها مال أنّها تقابل به و تجعل عوضاً عنه و فیه:
إنّ بعض الحقوق کذلک.
و تظهر الثمرة فی وجوب مؤاجرة الدار لقضاء الدین، فیجب علی تقدیر کونها مالًا أن یؤاجر دار سکناه مرّة بعد اخری إلی أن یفی الدین. و قضیّة ذلک إدامة الحجر علیه إلی قضاء الدین، و هو بعید عن محاسن الشرع.
قوله: «و لو أوصی بالمجهول أو بالآبق أو بالمغصوب صح»
(٢) کما تقدّم [٤] التنبیه علی ذلک کلّه، و کذا الطیر فی الهواء و نحوه.
(١) تقدّم فی ص ٤٤٢.
(٢) کما فی الدروس الشرعیة: فی شرائط الحج ج ١ ص ٣١٢.
(٣) تقدّم فی ج ٥ ص ٣٣٧.
(٤) تقدّم فی ص ٤٤٢.