مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٢٦١ - فی شرائط الموصی به
و یشترط أن یکون موجودا مختصا بالموصی منتفعا به (١)
______________________________
مختصّاً بالموصی.
[فی شرائط الموصی به]
قوله: «و یشترط أن یکون موجوداً مختصّاً بالموصی منتفعاً به»
(١) قد ترک اشتراط الوجود جماعة. و صرّح بعدم اشتراط وجوده حال الوصیّة و بالفعل فی «التحریر [١] و اللمعة [٢] و الروضة [٣]» و قد أطلق المصنّف هنا اشتراط وجوده. و ستسمع [٤] قوله: و لا نعنی بالموجود کونه موجوداً بالفعل حال الوصیّة بل ما یمکن وجوده، فهو أعمّ من أن یکون بالفعل و الحال کالدار، أو مظنون الوجود کالحمل و الثمرة فی السنة المقبلة، أو مشکوکاً فیه کالآبق و الطیر فی الهواء و السمک فی الماء، أو موجوداً بالقوّة کما تحمله الأمة أو الدابّة أو الشجرة، و هذا یصدق علیه أنّه مظنون الوجود، أو موجوداً علی التدریج کسکنی الدار، فإنّ الوصیّة بجمیع ذلک نافذة. أمّا ما کان موجوداً فی الحال فبإجماع العلماء کما فی «التذکرة [٥]» و ما کان موجوداً بالقوّة فبإجماعنا الظاهر منها أیضاً. و یندرج فیه الوجودات الباقیة، علی أنّ الصحّة مستفادة من مطاوی کلمات أصحابنا. فلم یبق إلّا ممتنع الوجود عقلًا أو عادة أو شرعاً، و قد احترز به عنه لکنّه یلزم منه أن تصحّ الوصیّة بمال الغیر، لأنّ حصوله للموصی له ممکن بالأقسام الثلاثة. و قد سمعت ما فی «التذکرة و الدروس و الکتاب» و ما احتملناه من عبارة الکتاب، لأنّه إذا صحّت الوصیّة بغیر الموجود فبغیر المملوک أولی، لأنّه موجود، و غیر الموجود غیر موجود و لا مملوک، فتأمّل. و لیس فیه إلّا أنّه قد یوصی به مالکه فلا یکون
(١) تحریر الأحکام: فی الموصی به ج ٣ ص ٣٣٨.
(٢) اللمعة الدمشقیة: فی متعلّق الوصیّة ص ١٧٧.
(٣) الروضة البهیة: فی متعلّق الوصیّة ج ٥ ص ٣٣.
(٤) یأتی فی ص ٤٤٣.
(٥) تذکرة الفقهاء: فی الموصی به ج ٢ ص ٤٨٠ س ١٥.