مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٨
مع الاصحاب. ثم قال في آخر كلامه: (وبالجملة فالقول بما عليه الشيخ و أتباعه من البطلان هو المختار كما دلت عليه صحاح الاخبار على إنا لا نحتاج في الابطال إلى دليل بل المدعى للصحة عليه الدليل كما هو القاعدة المعلومة بين العلماء جيل بعد جيل وقد عرفت أن أدلتهم لا تسمن ولا تغنى من جوع كما لا يخفى). ويتوجه على الاستدلال بها على ما نحن فيه أنها ظاهرة في أرادة التملك من الابتياع المذكور بحيث تترتب عليه الاثار نحو ترتبها على الابتياع من المالك، فلا أشعار في شئ منها ببطلان بيع الفضولي فضلا عن الدلالة عليه ومن نظر إليها بعين الانصاف وجانب طريق الاعتساف يرى صدق ما ذكرناه، والعجب من صاحب الحدائق مع تبحره في الاخبار وغوره فيها قد خفى عليه ما ذكرناه مع أنه من الوضوح بمكان بل هو كالنار على المنار، وأعجب من ذلك أنه مع عدم فهمه محل النزاع كما يظهر من كلامه المتقدم حيث جعل بيع الفضولي تصرفا في المغصوب أبتهج على ما يرومه كأنه عثر على ما لم يعثر عليه غيره، بل لم يكتف على ذلك حتى حمل على الاصحاب ورماهم إلى عدم العثور على تلك الاخبار، وكونهم غير معذورين في ذلك لوجود كتب الاخبار بين أيديهم ولنصب عيونهم، ولكنه غفل عن أنهم سمعوها ودعوها إلا أنهم أطلعوا على ما هو المقصود منها ولم يقعوا على ما وقع عليه صاحب الحدائق من الاشتباه. ومن هنا قال في الجواهر وهذه عبارته: (بل أطنب فيه المحدث البحراني إلا أنه لم يأت بشئ بل مقتضى جملة من كلماته