مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٧
وفيه أنه وإن أتعب نفسه وأطال كلامه ولكن أسقط من كلامه ما هو نكتة المقام أي صورة بيع الفضولي مال الغير لنفسه و هي أن المشترى إنما سلط البايع الفضولي على ماله بانيا على فساد العقد فيكون كسائر العقود الفاسدة فلا وجه لتفريد ذلك عن غيرها من العقود الفاسدة إذن فلا وجه لقياسه بالبيع بلا ثمن فأنه ليس إلا هبة مجانية ولا بالاجازة بلا أجرة وبالعارية وبأعطائه لثالث فأن في جميعها أن التسليط ليس إلا مجانيا وهذا بخلاف المقام فأن التسليط فيها ليس مجانيا ولذا لو سئل عنه أنك وهبت مالك أو أعرت فيجيب أنى عاملت مع فلاني ويدل على ذلك أنه لو كان التسليط مجانيا لم يكن وجه للحكم بكونه أي البايع غير جائز التصرف مع أن المصنف حكم بحرمة التصرف في الثمن وبالجملة لا نعرف وجها للفرق بين ما نحن فيه وبين سائر العقود الفاسدة والنكتة هي ما ذكرناه من أن التسليط والتسلط مبنى على الفساد أي على فساد العقد فيكون ذلك كالعقود الفاسدة وقد عرفت الضمان فيها كما عرفت أن قاعدة ما يضمن ليس له أساس وأن تكلف المصنف في شرح الفاظها وقد ذكرنا تطبيقها على القاعدة من أن المراد بذلك هو أن العقد الذى كان صحيحة مبنيا على الضمان ففاسده أيضا كذلك بخلاف مثل الهبة ونحوها وظهر لك أن المقام غير مربوطة بالبيع بلا ثمن ليكون هبة فاسدة حتى يتوهم أن في صحيح الهبة لا ضمان وكذا في فاسدها أيضا. فتحصل أن قاعدة اليد لم تخصص في المقام بما ذكره المصنف وأما ما ذكره من قاعدة الاقدام بالضمان فقد ذكرنا في مالا يضمن