مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢١
وعلى هذا فلو باع الفضولي دار أحد فضولة ومات المالك قبل أجازته البيع فيكون المال منتقلا إلى الوارث فبناء على كون الاجازة من الاحكام فلكل من أنتقل إليه المال أجازة البيع بناء على جواز مغائرة المالك حال العقد وحال الاجازة بحيث يكون المالك حين حدوث البيع شخصا وحين الاجازة شخصا آخر وهذا ليس من جهة أرث الاجازة فإن الفرض أنه من الاحكام أو إذا قلنا بعدم أنتقال الحقوق إلى الوارث بالموت على تقدير كونها من الحقوق بل من جهة أنتقال موضوعها إلى الورثة أعنى المال فإن تلك الاجازة كانت قائمة بالمالك في ذلك المثمن أو الثمن فإذا تبدل المالك لذلك المال فينتقل الحكم أيضا لكونه قائما بذلك الموضوع فإنه ذكرنا أن لكل مالك أجازة بيع ماله لو بيع فضولا وأذن فليس للزوجة حق الاجازة لذلك البيع بل هو حق من أنتقل إليه المال والفرض أن العقار لا تنتقل إلى الزوجة. وإذا قلنا بكون الاجازة من الحقوق وقلنا بجواز أنتقاله إلى الورثة بموت ونحوه فيدخل ذلك تحت قوله عليه السلام ما تركه الميت فلوارثه إلا العقار ولا شبهة أن نفس حق الاجازة للعقد الفضولي ليس من العقار بل من غيرها التى ترثها الوارث زوجة كان أو غيرها. الوجه الثاني: أنه ذكر الفقهاء رضوان الله عليهم في باب الخيارات أنه ينتقل الخيار بموت ذى الخيار إلى الورثة فيكون الورثة ذى خيار. فأختلفوا في طريق أعمال الخيار منهم إذا تعددوا فبنى شيخنا الانصاري أنه ثابت لطبيعي الورثة فأى منهم أمضوا البيع فيكون