مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧
تعالى (أحل الله البيع) فأن مفاده أحل الله بيوعكم وعليه فالممضى إنما هو البيع المنسوب إلى المالك لا مطلق البيع وإن لم ينسب إليه الوجه الثاني: ما دل على حرمة مال امرء مسلم إلا بطيبة نفسه، ومن الواضح أن المالك في الصورة المفروضة راض بالتصرف في ماله، فيكون خارجا عن الفضولية وإلا لم يجز التصرف فيه. وفيه: أن المراد من حلية البيع إن كانت هي الحلية التكليفية كحرمة الاكل والشرب، فالروايات المزبورة خارجة عن محل الكلام لان البحث، إنما هو في نفوذ البيع الفضولي مع الرضاء الباطني من المالك، وإن كان المراد هو الاعم من الحلية الوضعية والتكليفية فهو وإن كان لا بأس به، ولكن لا دلالة فيها على أن المعتبر في حلية المال إنما هو خصوص رضاء المالك وطيب نفسه بل الظاهر منها هو أن الرضاء معتبر في حلية المال، وهذا لا ينافى أعتبار شئ آخر فيها كأظهار الرضاء بمبرز خارجي من الاذن، أو الاجازة والسر في ذلك هو أن أمثال هذه الجمل والمركبات كقوله عليه السلام (لا صلاة إلا بطهور) أو (بفاتحة الكتاب) و (لا عمل إلا بنية) لا تدل على الحصر، وأن الصلاة مثلا لا تتحقق إلا بالطهور أو بفاتحة الكتاب و أن العمل لا يتحقق إلا بنية، فأنه لا يستفاد منها إلا أعتبار كون الفعل مقرونا بالنيه أو الطهور أو بفاتحة الكتاب لا أن الفعل لا يوجد إلا بالامور المذكورة، وكذلك الامر فيما نحن فيه بل المستفاد منها إنما هو أعتبار المستثنى في المستثنى منه سواء أعتبر فيه شئ آخر أم لا. الوجه الثالث: ما دل على أن علم المولى بنكاح العبد