مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١١
تلف سدس مشاع يوزع على المقر والمقر له فلا معنى لحسابه على المقر له وحده وهذا واضح جدا كما في المتن وهذا بخلاف صورة الاقرار فأن كل من الشخصين وضع يده على مال معين فحق المقر له بالنسبة إلى ما في يد المنكر قد تلف بأذن الشارع في الظاهر ما لم يثبت دعواه فأقرار الشخص الآخر بثلث ما في يد نفسه وثلث ما في يد الغير لا يوجب الاثبات إلا أنه في مقام الترافع يكون من الشهداء على المنكر وأما المنكر فمعذور على عقيدته أعتمادا أصالة عدم كونه ما بيده ملكا للمقر له ولو عند الشك والمقر فقط بمقتضى أقراره ملزم على الاداء لكونه حجة عليه دون المنكر وأن لم يدع العلم بكون ما له بل يكفى ولو مع دعوى الشك وعدم العلم على الواقع لكفاية يده وأصالة عدم كونه ملكا للمقر له في كون ما بيده ملكا له. وأما مسألة الاقرار بالنسب بعد ثوبت القسمة وثبوت حق كل من الوارث في يده عين ما ذكرناه أيضا من كون ما في يده مشتركا بين المقر والمقر له وليس بينهما تنافى إلا على الاحتمال ذكره السيد في حاشيته ولنتعرض له فتكون موافقة للقاعدة وفتوى المشهور هنا بحمل ذلك على الاشاعة وعدم كون ما في يد المقر نصفا بينهما بل يعطى الزائد من حقة فقط فتكون البقية على الوارث الآخر فيكون التلف بإذن الشارع في الظاهر في تصرفهم في ذلك ما لم يثبت خلافه. وهذا إنما هو من جهة بعض الروايات الضعيفه المنجبرة بعمل المشهور وإلا فكان مقتضى القاعدة هو ما ذكرناه من كون ما هو في