مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٩
أشتراه لعدم بقاء الموضوع للعقد الاول. نعم لا يجرى ذلك مع الجهل فأن التسليط هنا غير مجاني. وبالجملة أن ما دفع إلى الغاصب مع العلم بكونه غاصبا غير قابل لان يكون ثمنا من مال الغير لانه قد يسلط الغاصب عليه مجانا فبعد ما نقله الغاصب إلى الغير بجعله ثمنا أو مثمنا قبل أن يجيزه المغصوب منه فلا يبقى موضوع للاجازة لبقاء المغصوب بلا عوض. وهذا الاشكال مبنى على أن مال المسلط مع العلم بكون - البايع غاصبا يكون تالفا من كيسه بعد أتلافه الغاصب ببيع ونحوه لانه قد أذهب أحترام ماله بتسليط الغير إياه فيكون عند التلف تلفا من كيسه. نعم مع بقاء العين تصح إجازة المالك البيع الاول. نعم يمكن أن يقال بعدم صحة البيع الاول بإجازة المالك حتى مع بقاء عين مال المسلط بناء على أنه مسلط الغير على ماله مجانا فأذهب به أحترام ماله فيكون بذلك داخلا في ملك الغاصب من الاول فيكون مال المغصوب منه بلا عوض فيبطل البيع فلا تبقى هنا صحة تأهلية لتكون فعلية بأجازة المالك المجيز وعلى هذا لا وجه للقول بأن أجازة العقد الوسط الواقع على الثمن أجازة لما قبله أو إذا وقع العقود المترتبة من أشخاص متعددة صح أجازة العقد الوسط ومابعده وإن وقعت من شخص صح الوسط المجاز وما قبله أو ما ذكرناه من الميزان الكلى في ذلك من أن أجازة عقد من العقود المترتبة يستلزم أجازة جميع ما يتعلق بها والوجه في ذلك كله يظهر بالتأمل - ولكن هذا الاشكال ليس بصحيح لوجوه قد أشار إليه الفخر رحمة الله عليه.