مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٧
أثباتا، وبين ما يكون ممكنا ثبوتا وغير محقق أثباتا. ثم أن هنا وجها رابعا نقله شيخنا الاستاذ عن المحقق الرشتى من (أن الاجازة كاشفة عن الرضا التقديرى بمعنى أنها تكشف عن رضا المالك إن ألتفت إلى العقد والرضا المعتبر في العقد هو الاعم من الحقيقي الفعلى والتقديري). وفيه: أن هذا من عجائب الكلام، فإنه مضافا إلى ما تقدم من أن الرضا المقارن للعقد لا يكون مخرجا للعقد الفضولي عن الفضولية فكيف بالرضا التقديرى؟ ومن هنا قلنا أنه لو ألتفت الفضولي برضاية المالك على البيع أو الشراء، فلا يكون ذلك موجبا لعدم كون العقد فضوليا فإنه ربما لا يكون المالك راضيا بالعقد حين تحققه بل لو كان ملتفتا إليه لكان قاهرا على الفضولي لكونه ذا مفسدة عنده في ذلك الوقت بخلافه حين الاجازة، فيكون العقد عنده ذا مصحلة فيرضى به أذن فكيف يمكن أن تكون الاجازه كاشفة عن الرضا التقديرى؟ على أنه لا دليل على كون الاجازة كاشفة عن الرضا التقديرى بوجه بل هو تخيل محض ورجم بالغيب كما هو واضح على المتأمل. فتحصل: أن الكشف الحقيقي بحيث يكون الملكية مثلا موجودة قبل الاجازة وتكون الاجازة مؤثرة فيه أما بنحو الشرطية أو بنحو - التعقب أو لا تكون مؤثرة فيها بل معرفة محضة لا وجه له بوجه. الوجه الثاني من طرق الكشف الحقيقي أيضا ما أشار إليه المحقق والشهيد الثانيان - على ما حكى عنهما - من أن الاجازة متعلقة بالعقل فهو رضى بمضمونه وليس إلا نقل العوضين من حينه ومحصل ذلك إن الرضا من الاوصاف التعلقية والصفات النفسانية ذات الاضافة