مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٢
الاحكام التكليفية والظاهر أنه مما لا خلاف بين الفقهاء أن من يجب عليه الانفاق على من يجب أنفاقه عليه من الاب والام والاولاد و الزوجة أنه لو خالف ولم ينفقهم أنه لا يضمن بالاولاد والاب والام و لكن يضمن بالزوجة مع أن الحكم التكليفى موجود في جميعهم فأى فرق بينهم هذا ما يرجع إلى مقام الثبوت والاخران يرجعان إلى مقام الاثبات. الثاني أنه لا دليل على عدم ضمان الاول بل الثاني فقط فأن سبب الضمان ليس إلا اليد فهى بالنسبة اليهما على حد سواء وكون التلف أو الاتلاف تحت يد الثاني لا يوجب إلا أنتقال البدل إلى الذمة دون أصل الضمان كما لا يخفى. الثالث أن لنا دليل على ضمان الاول فأن السيرة قائمة على أشتغال ذمة الغاصب الاول بما أخذه من الغير باليد العادية أو بالبيع الفاسد وإن أعطاه إلى الغير بلا غرور ومن هنا لو مات لكان ما في ذمته من جملة ديونه ويصح الصلح عليه فلو كان المتوجه إليه مجرد الحكم التكليفى لم يكن وجه لهذه الامور بل لو لم يدفع لاجبر بذلك مع أنه لا وجه لذلك مع كون الخطاب تكليفيا محضا بل يسقط بالعصيان وبالموت فلا وجه للاخذ من ماله أو أجباره على الدفع وغير ذلك من الاحكام المتعلقة على ما في الذمة. وأما ما يرجع إلى الجملة الثانية من أن الغاصب الاول يملك بأعطاء البدل ذلك البدل في ذمة الغاصب الثاني بلا وجه لوجهين الاول أن التملك لا يحصل إلا بسبب أما أختيارى أو غير أختيارى كالارث ففى المقام شئ منهما غير موجود فبأى سبب ملك الاول ما