مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٥
لا يتوهم أن تقييد العقد على النحو الذى قلتم عين التعليق فيكون بالطلا أما لعدم حصول المعلق عليه أو لبطلان التعليق في نفسه. فإنه توهم فاسد إذ معنى التعليق أن أصل الالتزام العقدى متوقف على الشرط وهو على تقدير حصول الشرط وإلا فلا التزام و هذا بخلاف التقييد المذكور فإن أصل الالتزام على ما ذكرنا غير متوقف من حيث الوجود على الشرط بحيث يلزم من وجود الشرط وجود - المشروط ومن عدمه عدمه كما هو معنى التعليق بل أستمرار ذلك الالتزام والوقوف عليه مقيد بالشرط وهذا معنى ثبوت الخيار. لا يقال أنه أي فرق بين عدم الوفاء بالشرط الموجب للخيار و بين عدم الاجازة الموجب للبطلان. قلت: فرق واضح بين الامرين حيث العقد قد تحقق على الاول ولكن لم يحصل شرط لزومه والدوام والثبات عليه وهذا بخلاف الثاني فإن المجيز لم يقبل العقد فيكون باطلا نظير عدم قبول القابل بما أنشأه الموجب كما تقدم فأفهم وتأمل. وتوضيح المقام أنه هل يعتبر مطابقة الاجازة للعقد أم لا وعلى تقدير الاعتبار هل يفرق بين أن يكون من المالك الاصيل وبين العكس وبين الصور الاخرى أم لا، وتفصيل ذلك أن الاجازة تارة تكون مطابقة للعقد وهذا لا شبهة في صحته كما تقدم تفصيله من الاختلاف فيه بين القول بالكشف أو النقل. وأخرى تباينه مبائنة تامة كما إذا باع الفضولي الدار فأجاز المالك بيع البستان أو باع الفضولي دار الصغير وأجاز المالك دار