مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٢
في ضمن العقد فلا يلزم من ذلك فساد العقد بل يثبت الخيار للمشترى بالنسبة في بيع مال نفسه فيكون صحيحا خياريا. الثاني أنه باطل لجهالة الثمن إذ لا يعلم أنه أي مقدار من الثمن قد وقع في مقابل الشاة وفى مقابل مال نفسه في ما نحن فيه فيكون نظير أن يبيع ماله بما في الكيس من الدراهم فيحكم بالفساد وفيه أن الجهالة من حيث هي ليست موجبة للبطلان و إنما هي توجب البطلان من جهة الغرر الذى نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه في البيع فإذا لم تستلزم الغرر فلا توجب البطلان وفى المقام لا يلزم منها غرر إذ يعلم مقدار ما يقع في مقابل الشاة في المسألة الآتية و ما يقع في مقابل مال نفسه في هذه المسألة ولو بالاجمال الغير الموجب للغرر نظير أن يشير إلى صبرة معينة ويقول بعت كل صاع منها بدرهم فأن ثمن الصبرة وإن لم يكن معلوما بالتفصيل إلا أنه معلوم أن كل صاع منه بدرهم فيكون معلوما بالاجمال الغير الموجب للغرر. وفى المقام يعلم أن مقدارا من الثمن المعلوم واقع في مقابل ما يملك وإن كانت النسبة غير معلومة حقيقة ولكن بالتقسيط يعلم تفصيلا فاصل الثمن معلوم وليس مثل بعتك هذا بما في الكيس الذى لا يعلم أنه أي مقدار من المال كما لا يخفى. ومما يدل على عدم كون الجهالة بما هي موجبة للبطلان أنه لو باع مال نفسه مع مال غيره مع إذن المالك فإنه لم يفتوه أحد ببطلان المعاملة هنا مع أن الثمن في كل منهما مجهول تفصيلا بجهالة غير موجبة لغير فلو كانت الجهالة من حيث هي موجبة