مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٨
فتدل على الرجوع إلى الغار بالدلالية المنطوقية فيما هو محل الكلام الذى نتكلم فيه وبالجملة فلا تكون الرواية دالة على قاعدة الغرور وأما قوله بإن توصيف قيمة الولد بالاخذ مشعر بالعلية فيتعدى إلى غير موردها. ففيه أن التعبير بالاخذ لاحد الجهتين الاولى أن المشترى إنما يرجع إلى البايع إذا رجع المالك إلى المشترى وإلا فليس له الرجوع إلى البايع كما سيأتي ذلك في تعاقب الايدى. الثانية أن المشترى إنما له الرجوع إلى البايع في القيمة التى أخذها المالك من المشترى ولو كانت أقل من القيمة السوقية فليس له أن يرجع إلى البايع في الزائد عنها كما إذا أخذ المالك من المشترى عشرين فقيمة السوقية خمسين فيرجع إلى البايع بخمسين أيضا وبالجملة أن التمسك في التعدي إلى غير مورد الرواية بهذا التعليل شبه تعليل وجوب الزكوة للبقر السائمة بثبوتها في النص للغنم السائمة فإن البقر غير مربوط بالغنم وسنذكر الوجه في عدم جواز رجوع المشترى إلى البايع قبل أن يرجع إليه المالك ثم أنه قد أستدل صاحب الحدائق على عدم الرجوع في المنافع الغير المستوفات وفى غيرها لا يرجع بالاولية على ما هو لازم كلامه باطلاق روايتي زرارة وزريق وبسكوتهما عن رجوع المشترى إلى الغار الذى هو البايع أما الرواية الاولى أعنى رواية زرارة فأنها تدل على رد الجارية التى أشتراها المشترى من شخص إلى مالكها المدعى بعد البينه ورد قيمة الولد المتولد منها وساير منافعها المستوفات فهى ساكتة عن الرجوع إلى البايع بأن يرجع المشترى في غراماتها إلى البايع فحيث كان