مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٢
إلى فعل البايع بعنوان التسبيب ليكون ضمانها إليه كما هو واضح. وحاصلا الكلام أنه إذا أغترم المشترى في العين المبيعة فهل يرجع إلى البايع في ذلك أم لا فهنا جهات ثلاث الاولى إنه إذا أغترم زيادة القيمة مما أخذه المشترى بأن كان المشترى أشتراه بعشرة وكانت قيمته عشرين أو ترقت إلى عشرين. الجهة الثانية في المنافع المستوفات كأن آجر الدار أو الدابة أو غير ذلك من المنافع المستوفات. الجهة الثالثة في المنافع الغير المستوفات والمخارج التى صرفها للعين من كيسه ولم يستوفى من العين شيئا ومن هذا القبيل إنفاق العين أما في صورة العلم بالحال فلا يرجع بشئ من ذلك أما في صورة الجهل فهل له أن يرجع في ذلك إلى البايع أم لا. أما الجهة الثالثة فالمشهور ذهبوا إلى الضمان هنا فقد أستدل فيها بالضمان بوجوه الاول قاعدة لا ضرر بدعوى أن عدم الرجوع ضرر على المشترى وفيه أنه على تقدير شمول قاعدة لا ضرر على ذلك - فهى متعارضة فإن الرجوع أيضا ضرر على البايع فلا وجه لتقديم المشترى عليه. الثاني بقاعدة التسبيب بدعوى أن السبب في تضرر المشترى هو البايع. وفيه أنها لم ترد في آية ولا في رواية ولا أنها معقد إجماع إذن فلابد من ملاحظة أن الفعل الصادر من المسبب على نحو يستند إلى السبب أولا فإن كان مستندا إلى السبب سواء كان مع