مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٧
ذلك كما مر مرارا عديدة إذ من البديهى أن أجراء الفرش ليس لها إلا قيمة الصوف وأوصافها توجب زيادة تلك القيمة ولكن في مقام البيع لا يقسط الثمن إليها والى الاجزاء. وعلى هذا فهذا الضابطة الذى أفيد في المقام إنما يستقيم فيما إذا لم تكن الهيئة الاجتماعية دخيلة في زيادة الثمن كما هو الغالب ولعله لاجل هذه الغلبة التجأ كثير من الاعلام بهذا الضابط وأما لو كانت الهيئة الاجتماعية دخيلة في الزيادة فلا يمكن التقسيط بهذا الضابط كما إذا كان المبيع مصراعي باب أحدهما لنفسه والآخر لغيره أو زوج خف أحدهما لنفسه والآخر لغيره وهكذا مما تكون الهيئة الاجتماعية دخيلة في أزدياد القيمة فأنه لو قسط الثمن إلى كل منهما على الضابط المذكور يلزم فيه المحذور مثلا لو كانت قيمة كلا المصراعين معا عشرة وقيمة كل منهما درهمين وكان الثمن الذى وقع عليه البيع خمسة فإنه إذا رجع المشترى إلى البايع بجزء من الثمن نسبة ذلك الجزء إلى مجموع الثمن كنسبة الاثنين إلى العشرة فتكون النسبة بالخمس فيسترد من البايع بملاحظة هذه النسبة النسبة خمس الثمن فهو الدرهم الواحد فيبقى للبايع في مقابل المصراع الآخر أربعة دراهم فيكون ما أخذه من الثمن أزيد من حقه فأن الثمن متساوية بين المصراعين على الفرض فما الموجب لاستحقاق البايع أربعا في مقابل المصراع الواحد والمشترى واحدا في مقابل مصراع الاخر الذى مال الغير. وبعبارة أخرى أن البايع إنما يستحق من الثمن مع الرد بالمقدار الذى يستحقه مع الاجازة فلا شبهة أن ذلك بالنصف مع الاجازة