مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٧
أشتراه لموكله فإن ما قصده البايع من كون الاشتراء لعمرو لا يضر بحقيقة البيع. وعلى الجملة أن المقصود للبايع في مرحلة الانشاء أمران أحدهما حقيقة البيع المبرزة بمبرز خارجي وثانيهما أضافته إلى نفسه وهذه الاضافة إن طابقت الواقع فهو، وإلا كانت لاغية. ثم لا يخفى عليك أن ما ذكرناه جار في ناحية المشترى أيضا حذو النعل بالنعل فإنه إذا قبل الايجاب وأضافه إلى نفسه فقال - مثلا - قبلت فإن كان هذه الاضافة مطابقة للواقع فهو وإلا كانت فاسدة ولكن فسادها لا يضر بصحة البيع بل يقع الشراء لمالك الثمن وقد حكم المصنف بصحة الشراء حينئذ بوجه أخر وهذه عبارته: (أن نسبة الملك إلى الفضولي العاقد لنفسه في قوله تملكت منك أو قول غيره له ملكتك ليس من حيث هو بل من حيث جعل نفسه مالكا للثمن أعتقادا أو عدوانا ولذا لو عقد لنفسه من دون البنأ على مالكيته للثمن التزمنا بلغويته ضرورة عدم تحقق مفهوم المبادلة فإذا قال الفضولي الغاصب المشترى لنفسه تملكت منك كذا بكذا فالمنسوب إليه التملك إنما هو المتكلم لا من حيث هو بل من حيث عد نفسه مالكا إعتقادا أو عدوانا وحيث أن الثابت للشئ من حيثية تقييدية ثابت لنفس تلك الحيثية فالمسند إليه التملك حقيقة هو المالك للثمن الخ). ويتوجه عليه أن الثابت للشئ من حيثية تقييدية وإن كان ثابتا لنفس تلك الحيثية ولكن لا على وجه الاطلاق بل لخصوص الحصة الحاصله من تلك الحيثية في ضمن ذلك الشئ سواء كانت هذه الحصة حقيقية كما إذا كان المتبايعان مالكين حقيقة أم كانت أدعائية