مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٤
العقد الفضولي مع تخلل الرد من الفضولي بين العقد والاجازة إنه عقد عرفا فيشمله أوفوا بالعقود فيحكم عليه بوجوب الوفاء. الثالث: أن دليل السلطنة وهو يقتضى سلطنة المالك على ماله ومقتضى ذلك تأثير الرد في العقد وكونه موجبا لقطع علاقة الطرف الآخر عما أنتقل إليه. فإنه قد حصل بواسطة البيع الفضولي شأنية كونه للطرف الاخر في ذلك المال فلو لم يكن له أزالة تلك الشأنية للزم الخلف في دليل السلطنة وعدم كونه مسلطا على ماله فبمقتضى ذلك يكون مالكا على الرد ليزول ذلك السلطنة. وفيه أولا: إن دليل السلطنة نبويته مرسلة فلا تكون حجة لعدم أنجباره بشئ. وثانيا: أنه قد تقدم سابقا أن دليل السلطنة ليس مشرعا في مفاده وناظرا إلى الاحكام الشرعية بحيث لو شككنا في ترتب بعض الاحكام على الاملاك نتمسك بدليل السلطنة كما إذا شككنا أن لبس السنجاب جائز في الصلوة أو غير جائز فنمسك بدليل السلطنة أو أن أكل شئ فلاني جائز أولا فنمسك بذلك أو أن بيع الميتة ونحوها جائز أم لا فنمسك بدليل السلطنة وهكذا بل إنما نتمسك به بعد الفراع عن الحكم الشرعي من الجواز وعدمه والشك في أن للغير حق المنع عن ذلك كما في المهجور والمجنون والصبى والسفيه أولا وبمقتضى ذلك يحكم بعدم جوازه وأنه ليس للغير ذلك. وبالجملة أن مقتضى تسلط الناس على أموالهم عدم جواز مزاحمة الغير عن تصرفاته فيما له ذلك شرعا وثبت جوازه وكان مفروغا