مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٩
من جهة المخالفة بالشرط الضمنى حيث أن البايع يستلزم ويشترط في ضمنى العقد أن يسلم المبيع إلى المشترى وإلا فله أن يفسخ المعاملة لاجل مخالفة هذا الشرط. الاشكال الثالث من أشكالات التسترى أنه على القول بالكشف وكون الاجازة كاشفة عن الملكية السابقة كما هو الحق وأغمضنا النظر عن الاشكالين الاولين من منع تحقق حقيقة البيع أو بطلانه من جهة عدم القدرة على التسليم أنه يلزم خروج المال عن ملك البايع قبل دخوله فيه فإن الفرض أنه باع مال غيره لنفسه ولم يملك بعد وقد ملك المشترى عليه على الفرض كما هو مقتضى القول بالكشف فح يلزم المحذور. وقد أجاب شيخنا الانصاري عن هذا الاشكال. بما حاصله أن دليل الكشف إنما يدل عليه في مورد يكون قابلا لذلك لا في مورد غير قابل لذلك فإذا باع شخص مال غيره لنفسه ثم ملكه أو باع مال غيره لغيره فضولا ثم ملك الغير ذلك المال فأجاز البيع فيكون حصول الملكية على الكشف من زمان التملك فإن هذا الزمان زمان قابلية تحقق الكشف ويكون مبدء الكشف من زمان أشتراء البايع أو من له البيع الفضولي إلى زمان الاجازة فيما أحتاج إليها وأما قبله فليس المورد قابلا لحصول الملكية حتى يستشكل في ذلك و في نحو حصولها. وبعبارة أخرى: أن كشف الاجازة عن الملكية إنما يترتب على وجود الملكية بحيث أن الملكية بمنزلة الموضوع للكشف والكشف عنها بمنزلة الحكم المترتب على الملكية وإذا لم يكن من له البيع