مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٢
وبالجملة حكم الغاصب بعد رجوع المالك إليه حكم المالك الابتدائي فكما أن المالك حدوثا لا يرجع إلى من سلطه على تفويت ماله فكذلك بقاء كما هو واضح. وحاصل الكلام أنه لا بد وإن يفصل في المقام بين المنافع التى دخلت تحت ضمان البايع والمشترى كليهما فحينئذ ليس للبايع مع رجوع المالك إليه أن يرجع إلى المشترى بل يرجع المشترى إلى البايع مع رجوع المالك إليه وتلك كالعين بنفسها وكسكنى - الدار وركوب الدابة التى تكن قائمة بالعين وتسلم إلى المشترى مع تسليم العين وأما المنافع المتجددة التى لا تدخل تحت ضمان البايع كالثمار والاشجار واللبن للحيوان ونحوهما مما تجدد تحت يد المشترى فلا يكون ضامن لها إلا المشترى لعدم ثبوت ضمانها أبتداء على البايع. بيان ذلك أن أحدا لو قدم طعاما لاحد ليأكله بما أنه مال شخص المعطى فأخذه الآكل فأكله فأنه قد أخذه ذلك بعنوان أنه مجاني ولم يقدم على الضمان من الاول وكذلك أن المعطى قد سلطه على ذلك بما أنه مال نفسه ولو كان في الواقع مال غيره و يعلم أنه مال الغير فإذا علم الآخذ بعد تلفه أنه مغصوب فليس للمعطى أن يرجع إلى الآخذ ويقول أن هذا كان مال الغير فأنى أعطيته لك بعنوان مالى كتابا فإن التسليط ليس إلا تسليطا مجانيا فلم يكن أخذه إلا أخذا مجانيا بل لو رجع إليه المالك فهو يرجع إلى المعطى أيضا لانه ليس هذا إلا كتقديم مال نفسه لشخص بأعتقاد أنه مال الاخذ فانكشف أنه مال نفسه فانه ليس له أن يرجع إلى