مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٦
ترتب الاثر عليه من الاول لجواز تعلق الاجازة بالامر المتقدم كجواز تعلقها بالامر الحالى والامر المتأخر لكونها من الامور التعلقية كما عرفت وهذا بخلاف ما نحن فيه فإن عدم تمامية العقد على العين المرهونة حين العقد لم يكن مستندا إلى جهة عدم الانتساب إلى المالك بل كان مستندا إلى المالك لو كان الراهن هو البايع وعلى تقدير كونه الفضولي فيكون ناقصا من جهتين الاولى عدم أنتسابه إلى المالك و الثانية جهة تعلق حق الغير به وعدم كون المجيز جائز التصرف حين العقد بل كان فاقدا لشرط آخر وهو خلوه عن رضاية من رضايته شرط في صحة العقد وهو حق المرتهن ولذا لو كان البايع هو الراهن أو غير الراهن فضولة وأجاز الراهن قبل أداء الدين وفك الرهن لا يكون العقد أيضا مشمولا للعمومات لاقترانه بالمانع وهو حق المرتهن وعلى هذا فلو باع الفضولي العين المرهونة أو الراهن في يوم السبت وأنفك الرهن يوم الاحد وأجاز الراهن يوم الاثنين فلا يكون فاقدا من حين العقد لعدم أنحصار المانع بعدم الاستناد فيما إذا كان البايع هو الفضولي وعدم وجدانه تمام الشرائط لو كان هو الراهن وفقدان رضاية المالك بل يكون نافذا من حين الفك فإن ذلك الزمان زمان أنحصار المانع بفقدان الاستناد فإذا رضى المالك بالعقد فيكون نافذا من زمان الفك وأنحصار المانع بعدم رضاية المالك. وبعبارة أخرى: أن رضاية المجيز المالك تصلح العقد من جهة الموانع التى ترجع إليه ومن ناحيته دون الموانع التى من ناحية الغير فإن الناس مسلطون على أموالهم وشئونهم وحقوقهم