مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥١
الضرر بدعوى أن عدم الرجوع المشترى إلى البايع في تلك الغرامات ضرر عليه فينفي بدليل نفى الضرر. وفيه أنه معارض بكون الرجوع ضررا للبايع فليس نفيه عن المشترى بدليله أرجح من نفيه عن البايع وقد حققناه في قاعدة لا ضرر. وقد أستدل أيضا بأن البايع هو السبب في غرامات المشترى فيكون ضامنا لان من تسبب في وقوع أمر فهو أولى بأنتساب المسبب إليه. وفيه أن التسبيب تارة يكون على نحو يكون الواسطة ملغى عن الموضوعية وخارجا عن الاستقلالية وأخرى لا يكون كذلك بل يكون السبب داعيا إلى صدور الفعل فقط أما الاول فكمن تسبب في قتل أحد بأعطاء السكين لمن لا يعقل من الصبى والمجنون والسفيه و أدخاله في جوفه أو حفتى بئرا فوقع فيه أحد فإن الفعل يستند حقيقة إلى السبب والوسائط في أمثال ذلك لا أعتبار لها ومن هنا يعامل مع السبب معاملة القاتل فيؤخذ منه الدية فإن الفعل حقيقة فعله وهو الفاعل في ذلك. أما الثاني بأن لا يكون تسبيب حقيقة بل يكون السبب داعيا إلى وقوع الفعل وصدوره فقط بأن يقول لاحد مع كونه عاقلا وكاملا أقتل فلانا أو أعطى سكينا وقال أقتل زيدا فإن البعث والتحريك على تقدير حرمته ليس سببا للفعل بحيث يوجب أن يستند الفعل على تقدير صدوره إلى الفاعل ويكون الفعل فعله ويعامل معه معاملة الفاعل لذلك الفعل كما هو واضح فحيث أن البايع ليس سببا تاما لغرامة المشترى بل هو داعى لذلك فلا يستند الغرامات