مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٢
وأما ما أفاده شيخنا الانصاري من أن الكشف من زمان القبول وهو أول حدوث الملكية لمن له العقد وفيه أنه على هذا يلزم أن يكون الواقع غير مجاز والمجاز غير واقع حيث أن المنشأ هو الملكية من زمان العقد والذى وقع هو هذا والاجازة تعلقت على الملكية من زمان متأخر عن العقد فيكون المجاز غير الواقع الذى لم يقع عليه العقد إذا فلا مقتضى لصحة العقد لانه ليس هنا عقد لتشمله العمومات وبعبارة أخرى: أن العقد الفضولي بمنزلة الايجاب والاجازة بمنزلة القبول فيما هو واقع هنا فأيجاب ليس له قبول وما تعلق به الاجازة فقبول ليس له أيجاب فلا عقد هنا ليكون مشمولا للعمومات. الاشكال الرابع: أن العقد الاول الذى أوقعه البايع الفضولي وباع مال غيره لنفسه إنما يتوقف على صحة البيع. الثاني أعنى أشتراء البايع الاول المبيع الذى باعه من المشترى فضولة من مالكه الاصلى لانه مع عدم صحة ذلك البيع الثاني لا يصح بيعه الاول أيضا فإن البايع لم يبيع مال نفسه حتى يصح بيعه بل إنما باع مال غيره فبيعه إنما يكون صحيحا لو أشترى ذلك المال ثم يعطيه للمشترى الاول فيلزم من عدم صحة البيع الثاني عدم صحة البيع الاول أيضا وصحة العقد الثاني يتوقف على بقاء المالك على ملك مالكه الاول وإلا فلا يجوز بيعه على فرض خروجه عن ملكه وعلى هذا فعلى القول بالكشف من حين العقد يلزم أجتماع مالكين في ملك واحد فإن مقتضى صحة البيع الاول كون الملك للمشترى من زمان العقد الذى يكشف بأجازة من له العقد أو بدون الاجازة بل بالاشتراء فقط فيما كان البايع بايعا لنفسه وصحة البيع الثاني كونه