مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٦
مورد السؤال ذا شقوق شتى فأجاب عنها الامام عليه السلام بجواب واحد بلا أستفصال بينها فذلك يكشف عن أتحاد جميع تلك الشقوق في الحكم وإلا فيلزم منه الاغراء بالجهل وأما إذا لم يكن السؤال ذا شقوق شتى بل كان الجواب محتملا لها، فلا وجه لكشف العموم عن ترك الاستفصال وهذا ظاهر لا خفاء فيه. ويضاف إلى ذلك أن الرواية ظاهرة في الاحتمال الثاني و أن الشراء إنما هو بأذن صاحب الورق غاية الامر أنه جعل لنفسه الخيار على صاحب المتاع وقد عرفته آنفا وأذن فلا أشعار في الرواية بصحة بيع الفضولي فضلا عن دلالتها عليها أو تأييدها لها. وهنا أحتمال آخر ذكر المحقق صاحب البلغة وجعله أظهر الاحتملات وهو وقوع الاشتراء بالمساومة وأطلاقه عليه أطلاق شائع أو مجاز بالمشارفة ويكون دفع الورق لطمأنينة السمسار وهو كثير الوقوع سيما مع الدلال والسمسار أنتهى. وهذا الاحتمال أيضا لا بأس به على أن الرواية غير نقية - السند. الوجه العاشر: ما ورد في أسترباح الودعى الجاحد للوديعة من ردها بربحها إلى المالك المودع فعن مسمع أبى سيار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام أنى كنت أستودعت رجلا مالا، فجحدنيه و حلف لى عليه ثم جاء بعد ذلك بسنين بالمال الذى كنت أستودعته أياه، فقال هذا مالك فخذه وهذه أربعة الاف درهم ربحتها في مالك فهى لك مع مالك وأجعلني في حل فأخذت المال منه و أبيت أن آخذ الربح وأوقفت المال الذى كنت أستودعته وأتيت حتى