مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٢
يد المقر مشتركا بين المقر والمقر له بالنصف مثلا ولكن يرد عليه أنه مضافا إلى عدم جبر ضعف الرواية بالشهرة أن دلالتها أيضا غير تمام فأن الموجود فيها أنه شريك في المال ويلزم ذلك في حقه أو حصته بقدر ما ورث ولا يكون ذلك في ماله كله. فمن الواضح أن كون الآخر شريكا في المال أو ثبوت حقه في حق المقر ليس معناه أن للمقر له حق في حصته مشاعا بل يمكن أن يكون على النحو الذى ذكرناه على طبق القاعدة كما لا يخفى فأفهم. فتحصل مما ذكرناه أن مقتضى القاعدة في المقامين ثبوت حق المقر والمقر له في ما بيد المقر على النصف وكن الفائت بالنسبة اليهما على حد سواء وفى مسألة الاقرار بالنسب وأن أفتى المشهور على خلاف القاعدة وكون حق المقر له مشاعا بالنسبة إلى المقر والطرف الآخر ولزوم الزائد عن حق المقر على المقر ولكن ذلك لاجل الاخبار الخاصة وقد عرفت ضعفها سندا ودلالة. ثم قد أبد الفرق صاحب الجواهر بين المسئلتين والتزم بكون المقر والمقر له بالنسبة إلى ما في يد المقر والفائت على حد سواء في المسألة الاولى وبنحو المشاع في مسألة الاقرار بالنسب وقال في وجه ذلك على ما في حاشية السيد. يمكن أن يقال أن فتوى المشهور في كل من المقامين على القاعدة والفرق بينهما أن في المقام التلف للمال المشترك على حسب أقرار المقر مستند إلى يد المقر حيث أنه أثبت اليد على النصف الذى ثلثه مشترك بين المقر والمقر له فيكون محسوبا عليهما وفى