مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١
في صحة البيع وأخراجه عن الفضولية قلنا بذلك في الرضاء المقارن أيضا بالاولوية، فلا وجه لتخصيص الحكم المزبور بالرضاء المتأخر. ثم إنا لو أكتفينا في خروج العقد عن الفضولية بالرضاء الباطني للزم القول بكون الكراهة الباطنية موجبة لفساد البيع مع أنها لا توجب بطلانه ومن هنا لو باع الغاصب العين المغصوبة مع كراهة المغصوب منه ذلك، ثم رضى به لحكم بصحته فيعلم من ذلك أن الكراهة - الباطنية لا تؤثر في فساد المعاملة وكذلك الرضاء الباطني لا يكفى في صحتهما لان سبيلهما واحد. ثم قال: أنه لو أشكل في عقود غير المالك فلا ينبغى الاشكال في عقد العبد نكاحا أو بيعا مع العلم برضاء السيد له لعدم تحقق المعصية التى هي مناط المنع في الاخبار وعدم منافاته لعدم أستقلاله في التصرف. ويرد عليه: أنه لا وجه لتخصيص الحكم بالعبد بل يجرى ذلك في كل عقد كان فضولية من ناحية كونه متعلقا لحق الغير كبيع الراهن العين المرهونة مع رضاء المرتهن بذلك باطنا ونكاح الباكرة بدون أذن الولى والنكاح على بنت الاخ أو الاخت بدون أذن العمة والخالة فان الرضاء الباطني يكفى صحة العقد فيها وفى أمثالها و سيأتي ذلك تفصيلا. ثم أنه ذهب شيخنا الاستاذ إلى عدم خروج العقد بالرضاء الباطني عن الفضولية مطلقا سواء كانت فضوليته لتعلق حق الغير بذلك أم كانت فضوليته من ناحية صدوره من غير المالك وأليك لفظ مقرر بحثه.