مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٠
لانتفاء ركن العقد وقوامه وأنعدام ما ينسب إليه العقد وينضم به بحيث يكون العقد عقده ويكون منسوبا إليه. وبعبارة أخرى: قد حققنا في الاصول في وجه تقدم الامارات على الاصول أن موضوع الاصول معلق على عدم وجود الامارات فإذا تحققت الامارات وصارت منجزة لا يبقى مع ذلك موضوع للاصول وهكذا الامر في كل أمرين يكون الحكم في أحدهما تنجزيا وفى الاخر تعليقيا، فإن موضوع التعليقي يرتفع بوجود التنجيزي وفى المقام كذلك فإن موضوع صحة العقد الاول الفضولي معلق على بقاء المجيز بحيث يكون مع قطع النظر عن الاجازة مالكا للعقد والمعاملة ويقدر على الاجازة فإذا أرتفع ذلك الموضوع بوجود المعلق عليه الذى يتوقف على عدمه صحة العقد الاول فلا يبقى مجال لصحته بالاجازة فحيث أن صحة العقد الاول متوقفة على بقاء المجيز على حالته الاولية وكونه مالكا للاجازة وقد أنعدم في المقام فيحكم ببطلان العقد الاول بلا شبهة. وبعبارة ثالثة: إن العقد الفضولي إنما يحكم بصحته مقتضى العمومات أو الادلة الخاصه إذا أنتسب ذلك العقد إلى المالك - ليحكم عليه بأنه يجب عليك الوفاء به وأما أذا أنعدم، فلا تشمل الاطلاقات والعمومات ذلك العقد، فأن معنى وجوب الوفاء بالعقد ليس أنه يجب لكل شخص أن يفى بكل عقد حتى لو باع أحد مال غيره فيجب عليه أن يفى بذلك بل هذا ونظائره خطاب لمالك العقد ولمن يكون العقد عقده فإذا أنتفى المالك فلا يبقى موضوع لوجوب الوفاء بالعقد وغيره من الادلة الخاصة أو العامة بل هذا