مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣
قول المشترى للسيد الاول: (لا والله لا أرسل اليك أبنك حتى ترسل أبنى) فلما راى ذلك أجاز البيع، فان الظاهر من هذه القطعة من الرواية هو أن حبس المشترى أبن السيد الاول لم يكن لاجل استحصال الثمن بل لاجل فكاك ولده. والتحقيق أن يجاب عن هذه المناقشة أيضا مثل ما أجبنا به عن سابقتها من أن هذا حكم آخر لا نعرف ربطه بجهة الاستدلال من الرواية على ما نحن فيه. ويؤيد ما ذكرناه أن القضايا التى صدرت من أمير المؤمنين عليه السلام لم تصل الينا بجميع خصوصياتها الخارجية الواقعة بين المترافعين وكذلك هذه القضية التى بين أيدينا فإن غرض الامام أبى جعفر عليه السلام من نقلها ليس إلا بيان أن امير المؤمنين عليه السلام قد حكم بأن البيع على مال الغير قابل للاجازة وليس غرضه بيان خصوصيات القضية بأجمعها. ثم إنا لو تنزلنا عما ذكرناه من كون الصحيحة ظاهرة في صحة بيع الفضولي بالاجازة المتأخرة وقلنا بظهورها في صحته بالاجازة المسبوقة بالرد الذى هو مخالف للاجماع فهل يستفاد منها تأثير أجازة المالك في العقد الواقع على ملكه فضولا أم لا؟ ذكر المصنف ره (أن الانصاف أن ظهور الرواية في أن الاجازة مجدية في الفضولي مع قطع النظر عن الاجازة الشخصية في مورد الرواية غير قابل للانكار، فلا بد من تأويل ذلك الظاهر لقيام القرينة وهى الاجماع على أشتراط الاجازة بعدم سبق الرد). وملخص كلامه أن الصحيحة وإن وردت في قضية شخصية التى